الاعتكاف وتزكية النفس بقلم الاستاذ رجب صالح

الاعتكاف وتزكية النفس

الاعتكاف وتزكية النفس

معنى الإعتكاف
١ السؤال: ما هو تعريفكم للاعتكاف؟
الجواب: الاعتكاف هو اللبث في المسجد بقصد التعبّد به، والأحوط استحباباً أن يضمّ إليه قصد فعل العبادة فيه من صلاة ودعاء و غيرهما . ( ١ )

الإعتكاف في القرآن.
أكَّد القرآن الكريم على عبادة الاعتكاف في قوله تعالى :
( وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ﴾ ( ٢ )

الإعتكاف في أحاديث أهل البيت عليهم السلام
روي عن عن الإمام موسى بن جعفر الكاظم عن آبائه عليهم السلام
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : اعتكافٌ شهر رمضان يعدلُ حجتين وعمرتين .( ٣ )

آثار الإعتكاف على المؤمن
وكما أسلفنا في موضوع آثار الصوم فإن لكل عبادةٍ وتكليفٍ في الشريعة الإسلامية آثارًا نفسيةً واجتماعيةً وتربويةً على صعيد بناء النفس وبناء المجتمع .
وسنوجز آثار الإعتكاف فيما يلي :
١- تقوية الحالة الايمانية وزيادة الإرتباط والتعلق بالله سبحانه وتعالى .
٢- تدريب النفس على التفرغ لعبادة الله ، و ترويضها على الطاعة .
٣- مجاهدة النفس على مقاومة الهوى والشهوات .
٤- الإعتكاف فرصة جيدة للإبتعاد عن مشاغل الدنيا والتفرغ
و الإنقطاع لعبادة الله و تزكية النفس .
٥- تربية النفس على تحمل الشدائد والصبر على الطاعة والصبر عن المعصية .
٦- الإعتكاف يعني جَبْلَ النفس وتعويدها على أداء فنون العبادة والإكثار منها .
٧- الإعتكاف ينمِّي في الشخص الإلتزام بالأخلاق الحسنة ، و يربي في نفسه حبَّ الآخرين و التعامل الطيب معهم .
٨-تعزيز صفة الاخلاص في العبادة وتوجيهها لوجه الله وتجنب الرياء .
٩-تربية النفس على التخلص من فضول الكلام ، و الثرثرة .

الخاتمة
ان للإعتكاف دورًا كبيرًا في صياغة الشخصية الايمانية ، وهو الذي ينعكس على إصلاح الذات وتزكيتها وتصحيح سلوكها الاجتماعي ، والرقي بالجانب الخلقي في التعامل مع الأخرين .
والأهم من ذلك أن الاعتكاف يعتبر مشغلا تربويا في جهاد النفس والذي وصفه الرسول صلى الله عليه وآله بالجهاد الاكبر .
أسأل الله الرحيم أن يوفقنا جميعا لإحياء هذه السنة المؤكد استحبابها ولو لمرةٍ واحدةِ في العمر .
——————-
١- موقع السيد السيستاني دام ظله العالي .
٢- البقرة – ١٢٥
٣- بحار الانوار – العلامة المجلسي – ج ٩٤ – الصفحة ١٢٩

شارك برأيك: