معركة بدرٍ الكبرى

ما هي معركة بدر ؟
“معركة بدر” أوّل معركة مُسلَّحة كبرى خاضها النبيّّ صلى الله عليه و آله وسلم والمسلمون في مواجهة المشركين من قريش، وذلك يوم الجمعة في السابع عشر من شهر رمضان المبارك في السنة الثانية من الهجرة ، قُرْبَ بدر على بُعد حوالي مائة وستين كيلو متراً من المدينة فيما بينها وبين مكّة المكرَّمة .
سبب المعركة
خرج رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ومعه ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً من أصحابه مستهدفين السيطرة على القافلة التجاريّة التي كان يقودها أبو سفيان ، المُتوجِّهة من الشام إلى مكّة ، لا طمعاً في المال والغنيمة وإنّما بُغية التعويض على المسلمين ممّا
أخذه منهم المشركون ، وفرض حصار اقتصاديّ على قريش ، علَّ ذلك يدفعها إلى الامتناع عن محاربة الدعوة ،والتآمر
على الإسلام والمسلمين .
لقد كان قرار التصدّي للقافلة ينطوي على احتمال تطوُّر الموقف ، وحصول مواجهة عسكريّة ، ونشوب معركة حاسمة ومصيريّة ، وهو ما حصل فعلاً .
فقد علم أبو سفيان بتحرُّك النبيّّ صلى الله عليه واله وسلم فغيّر طريقه ، وأرسل إلى مكّة يطلب النجدة من قريش ، فأقبلت قريش بأحقادها وكبريائها بألف مقاتل لحماية القافلة ، وحين علمت قريش بنجاة القافلة حاول بعض قادتها أن يكتفيَ بذلك ويدعو إلى الانسحاب والعودة إلى مكّة ،
إلّا أنّ أبا جهل وغيره أصرَّوا على العدوان ، فقرّروا الهجوم على المسلمين ، والتقى الجمعان في بدر .
أحداث المعركة
وبدأت المعركة بالمبارزة ، ثمّ التحم الجيشان وهما غير مُتكافئين لا من حيث العدد ولا من حيث العتاد ، ولكنّ الله أنزل الكثير من ألطافه ورحمته ، فتدخّلت يد الغيب ، وجاء الإمداد الملائكيّ للنبيّّ صلى الله عليه واله وسلم ، فحقّق الله سبحانه النصر للإسلام والمسلمين، واندحرت قوّة قريش ، وتشتّت جيشها بين قتيل وجريح وأسير ، حيث أسفرت المعركة عن قتل سبعين من المشركين وأسر سبعين ، ولم يسقط من المسلمين سوى تسعة شهداء وقيل : أحد عشر ، وقيل : أربعة عشر شهيداً ، ولم يُؤسر منهم أحد .
وقد برز للإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام في هذه المعركة دور كبير ، وظهرت شجاعته المُتميِّزة بين صفوف المسلمين ، حيث رُوي أنّه قُتل بيده ثُلث قتلى المشركين ، وقيل :
قتل نصفهم بيده وشارك الآخرين في قتل النصف الآخر .
نتائج معركة بدر
ولعلّ أبرز نتائج هذه المعركة أنّها:
1️⃣ : عزّزت ثقة المسلمين بأنفسهم، وثبّتت إيمان بعض المتردِّدين في إسلامهم .
2️⃣ : جعلت من المسلمين قوّة مرهوبة الجانب عند القبائل المشركة واليهود في المنطقة .
3️⃣ : شجّعت الكثيرين على الدخول في الإسلام بعد أن كانت قريش تُشكِّل الحاجز النفسيّ و المادي لهم .
4️⃣ : أضعفت هيبة قريش ونفوذها ومكانتها بين العرب .
5️⃣ : فتحت الأبواب أمام رسول الله صلى الله عليه واله وسلم للانطلاق بحريّة أكبر في نشر الدعوة .
6️⃣ : زادت من قوّة التضامن والتماسك بين المهاجرين والأنصار ، وعزّزت وحدة الفريقين في مواجهة التحدّي .
—————————
المصدر : شبكة المعارف الإسلامية .