رد المظالم -اعداد وتنسيق الاستاذ حسن المطوع

*رد المظالم*

-اعداد وتنسيق الاستاذ حسن المطوع

أولا معناها
معنى المظالم حسب رأي السيد السيستاني حفظه الله هي الأموال والقروض التي أخذها الشخص أو أتلفها ظلماً ، ولم يرجعها الى صاحبها ، وحكمها الشرعي هو وجوب إرجاعها إن أمكن إيصالها الى
المالك . ( ١ )

ثانيا وجوب رد المظالم إلى أصحابها
وردُّ المظالم مصطلح فقهي ويعني أنّه يجب على الظالم ردُّ تلك المَظلمة إلى المظلوم، أو إرضاؤه بإرجاع حقِّه إليه، أو تعويضُه ما ضيَّع من حقِّه، بما يؤدِّي إلى الصفح عنه .
فهناك رواية عن شيخٍ من النخع قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : إنّي لم أزل والياً منذ زمن الحجاج إلى يومي هذا ، فهل لي من توبة ؟
قال: فسكت عليه السلام
ثمّ أعدتًُ عليه ،
فقال عليه السلام : لا … حتّى تؤدّي إلى كلّ ذي حقٍّ حقَّه” .
وممّا جاء عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال: “من اقتطع مالَ مؤمنٍ غصباً بغير حقِّه ، لم يزل الله عزَّ وجلّ مُعرِضاً عنه، ماقتاً لأعماله التي يعملها من البرِّ والخير،
لا يُثبتها في حسناته حتّى يتوب، ويردّ المال الذي أخذه إلى صاحبه”(2).

ثالثا المظالم لا يغفرها الله

ومن المعلوم أنّ ظلم الإنسان لأخيه من الذنوب التي لا يغفرها الله ، بل هي موكولةٌ إلى صاحبها، فإن لم يسامح بها، سيتمّ الاقتصاص بها من الظالم يوم القيامة .

رابعا أقسام المظالم
قسّم العلماء المظالم إلى قسمين أحدهما الحسّيّة أو المادّيّة، والأخرى النفسيّة أو المعنويّة.
1المظالم المادّيّة
هي المظالم التي تكون بسبب الاعتداء على الآخرين بالضرب المستوجب للدية، أو السطو، أو السرقة، أو الغصب، أو حبس الحقوق المادية .

2المظالم المعنويّة
وهي المظالم التي قد يسمّيها بعضهم بالنفسيّة، ومن أمثلتها : السخرية، والاستهزاء، والسبّ، والشتم، والإهانة، والاستخفاف بالآخرين، وإدخال الحزن والأسى على قلب الآخر من خلال العبارات الجارحة والألفاظ المسيئة، وعدم الالتزام بآداب العلاقات الإنسانيّة ، التى دعا إليها الإسلام ، وبثّ الشائعات الكاذبة بين الناس، وهتك الأستار وكشف الأسرار، والتعيير، والغيبة، والنميمة، وغير ذلك، ممّا يُشترط فيه التحلّل بردّ الاعتبار إلى المظلوم .

خامسا المظالم لا تسقط بالتقادم
رد المظالم.. لا يُنسى
لا بدَّ من الإشارة إلى أنّ بعض الناس قد يقع في ظلم غيره أو التعدِّي على حقوقه، ولكن قد ينسى مع مرور الوقت ما اقترفه من ظلم، سواءٌ قبل سنّ التكليف أم بعده، وهنا يكمن
التساؤل : هل تسقط المظالم وحقوق العباد بتقادم الزمان ومرور الوقت ؟
لقد حذَّرَنا النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم من خطورة الظلم، وأمَرَنا برَدِّ المظالم، فقد قال صلى الله عليه وآله وسلم: “من كانت لأخيه عنده مَظلِمة في عرض أو مال، فليتحلّلها منه من قبل أن يأتي يومٌ، ليس هناك دينار ولا درهم، إنّما يُؤخذ من حسناته، فإن لم تكن له حسنات، أُخذ من سيّئات صاحبه، فزيدت على سيئاته”.

سادسا كيفية رد المظالم لأصحابها
لقد تعرَّض الفقهاء لأحكام المظالم، ووجوب تلافيها، وكيفيّة ردّها ، لذلك يجب علينا أن نراجع المرجع الذي نقلده ونتعرف من عنده كيف نرد المظالم التي علينا سواء كانت مادية أو معنوية .
————————-
١- مركز الأبحاث العقائدية .
٢- مجلة بقية الله .

شارك برأيك: