معنى ( الوتر الموتور ) -اعداد وتنسيق الاستاذ حسن المطوع

*معنى ( الوتر الموتور ) في زيارات الحسين عليه السلام*

( *اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا ثَأْرَ اللهِ وَابْنَ ثَأْرِهِ وَالْوِتْرَ الْمَوْتُورَ* )

-اعداد وتنسيق الاستاذ حسن المطوع

 

الاستاذ حسن المطوع

 

◼️ ما معنى الوِتر في اللغة العربية؟
يُطلق لفظ الوتر في اللغة العربية ويُراد ويقصَد منه الفرد .
فحينما يُقال عن الله تعالى أنَّه وتْر فمعناه أنَّه فردٌ واحد ليس له شريك ولا مثيل ولا شبيهَ له في صفاته العليا وأسمائه الحسنى .

◼️ معنى أنَّ الحسين (ع) وِترٌ فله احتمالات وهي كالآتي

1️⃣ الإحتمال الأول أنَّ معنى الحسين وِتْرٌ
ذلك لأنه بقي وحيدًا فريدًا ليس معه من أحدٍ يذبُّ عنه وينتصرُ له في عسكرٍ يُناهز عدده الثلاثين ألفًا ليس فيهم
إلا من هو غشوم ظلوم يودُّ لو قطع الحسين (ع) أوصالًا ، ثم كان منهم ما أمَّلوا .

2️⃣ الإحتمال الثاني أن معنى الحسين وتر
وذلك لأنه عليه السلام
لا شبيه ولا نظير له فيما كان قد وقع عليه ، فهو وحده في تاريخ الرسالات الذي اجتمعت عليه كلُّ تلك العظائم ، لذلك فشهادتُه التي حظِيَ بها ليس لها من نظير ولم تتفق لواحدٍ من الأنبياء أو الأوصياء ، فليس من أحدٍ في تاريخ الإنسان قد تظافر على قتله ثلاثون ألف رجلٍ مجتمعين وهو وحده في وسطهم ليس له من ظهيرٍ ولا نصير ، فهو وِتْرٌ لا شبيه له.

3️⃣ الإحتمال الثالث أن معنى الحسين وترٌ
وذلك لأن الوتر لفظٌ يطلق أحيانًا ويُراد منه الظلامة في الدم ، وعليه فإنَّ وصف الإمام الحسين (ع) بالوتر أي أنَّه صاحب الوتر ، وأنَّه صاحب الظلامة ، فحذفت كلمة صاحب وبقي لفظ الوتر ؛ لغرض التعبير عن أنَّ الظلامة التي وقعت على الحسين (ع) بلغتْ حدًا حتى كأنَّه عليه السلام صار عين الظلامة و ذلك لفظاعة ما كان قد وقع عليه من ظُلم .
فنعتُ الحسين (ع) بالوتر مِثلَ نعت عليٍّ بالعدل ، فيُقال ( عليٌّ عَدلٌ ) بمعنى أنَّه قد بلغ عدلُهُ حدًا حتى صار كأنَّه هو العدل بعينه والعدلُ هو .
وهناك أيضا احتمال آخر أعرضنا عنه لعدم الإطالة ، فيمكن للقارئ إذا رغب أن يطلع عليه .

◼️ ومعنى أنَّ الحسين (ع) موتور
المراد من الموتور في اللغة العربية هو مَن قُتل حميمُه أو أحد أقربائه ولم يؤخذ بثأره من القاتل . فالقاتل واتر ، ومَن قُتل حميمُه أو ولده موتور .
وقد كان الحسين (ع) موتورًا قبل أنْ يُقتل . حيث قُتل أولاده ، وأولاد أخيه ، وبنو عمومته أمامه وعلى مرأىً منه ، لذلك فهو موتور ؛ لأنَّ أولاده قد قُتلوا فلم يسعْه أن يقتصَّ ممَّن قتلهم .
—————-
راجع مقال الشيخ محمد صنقور حفظه الله تعالى في معنى
( الوتر الموتور ) في موقع حوزة الهدى للدراسات الإسلامية .

 

 

شارك برأيك: