تخريب قبر الحسين عليه السلام – 1 بقلم أ حسن المطوع

تخريب قبر الحسين ( ع ) والتنكيل بزائريه – 1

مقدمة
مَرَّ قبرُ الحسين عليه السلام بفترات زمنيةٍ عصيبةِ وشديدةٍ ذاق فيها زواره المرارة والألم والقتل والتنكيل ، وكان من ضمن الحوادث المتعلقة بهذا الأمر الحوادث التي سنذكرها .

1️⃣ بعث الخليفة العباسي المتوكل برجل من أصحابه
يقال له : ابراهيم الديزج وكان يهودياً فأسلم ، بعثه إلى قبر الحسين وأمره بكرب قبره ومحوه ، وإخراب كل ما حوله ، فمضى ابراهيم الديزج إلى قبره ، وخرب ما حوله ، وهدم البناء وكرب ما حوله ، نحومائتي جريب ، فلما بلغ إلى قبره لم يتقدم إليه أحد ، فأحضر قوماً من اليهود فكربوه ! وأجرى الماء حوله ، و وكَّل به مسالح بين كل مسلحتين ميل ، لا يزوره زائر إلا أخذوه ووجهوا به إليه .

2️⃣ قال محمد بن الحسين الأشناني ، وهو من علماء السنة
قال : بَعُدَ عهدي بالزيارة في تلك الأيام خوفاً ، ثم عملت على المخاطرة بنفسي فيها ، وساعدني رجل من العطارين على ذلك ، فخرجنا زائرين نكمن النهار ونسير الليل ، حتى أتينا نواحي الغاضرية ، وخرجنا منها نصف الليل ، فسرنا بين مسلحتين وقد ناموا ، حتى أتينا القبر فخفي علينا ، فجعلنا نشمه ونتحرى جهته حتى أتيناه وقد قُلِع الصندوق الذي كان حواليه وأُحْرِق ، و أُجرِيَ الماءُ عليه فانخسف موضع اللبن ( اخترب موضع البناء ) وصار كالخندق ، فزرناه وأكببنا عليه ، فشممنا منه رائحةً ما شممت مثلها قط شيئاً من الطيب !
‎فقلت للعطار الذي كان معي :
أي رائحة هذه ؟
فقال : لا والله ما شممت مثلها كشئ من العطر .
فودعناه وجعلنا حول القبر علامات في عدة مواضع .

3️⃣ وفي تاريخ الطبري ذكر خبر هدم قبر الحسين بن علي : فقال الطبري :
في سنة ٢٣٦ هجرية أمر المتوكل بهدم قبر الحسين بن علي ، وهدم ما حوله من المنازل والدور ، وأن يحرث ويبذر ويسقى موضع قبره ، وأن يمنع الناس من إتيانه. فذُكر أن عامل صاحب الشرطة نادى في الناحية : من وجدناه عند قبره بعد ثلاثة بعثنا به إلى المطبق وهو « سجن مظلم تحت الأرض » فهرب الناس ، وامتنعوا من المصير إليه ، وحُرث ذلك الموضع ، وزُرع ما حواليه ».
——————-
مركز الإشعاع الإسلامي .

شارك برأيك: