قصة النبي والإعرابي -اعداد وتنسيق الاستاذ حسن المطوع

*النّبيّ و الأَعْرَابِيّ*

-اعداد وتنسيق الاستاذ حسن المطوع

قدم المدينة أَعرابي من البادية وذهب الى المسجد كي يظفر بمال من النّبي (ص) فرأى النبي صلى الله عليه وآله جالسا بين جماعة من جماعته وأصحابه. فدنى الأَعْرَابِيّ وأظهر حاجته طالبا من النبي (ص) أن يساعده ، فاعطاه النّبيّ (ص) شيئا ، إلَّا أنّ الأَعْرَابِيّ لم يقتنع وعدّ ما أُعطيَ قليلا وتفوّه على النّبيّ (ص) بالخشن والبذيء من الكلام مما أثار نار الغضب لدى أصحابه ، فقاموا
للأَعرابي يطرحونه أرضا فحال النّبيّ (ص) بينهم وبينه, ثمّ خرج مصطحبا الأَعْرَابِيّ الى بيته فزاده شيئا…

ولمّا تبيّن للأَعرابي أنَّ حال النبي (ص) لا يشبه حال الملوك والأمراء , أظهر الرضا والامتنان قائلا : جزاك الله من أهلٍ وعشيرةٍ خيرا .
فقال النّبيّ (ص) : ” انك قلت ما قلت وفي نفس أصحابي من ذلك شيء وأنا أخشى أن يصيبك منهم أذَى ، فإن أحببت فقلْ بين أيديهم ما قلت بين يديَّ حتى يذهب ما في صدورهم عليك ” . فاستجاب الإعرابي لذلك ، فلما كان الغد أخذ الأَعْرَابِيّ طريقه الى المسجد ، فوجد النبي (ص) و أصحابه جالسين ، فالتفت
النبي (ص) الى أصحابه
وقال : ” ان هذا الاعرابي قال ما قال فزدناه فزعم أنه رضي “.
ثم سأل الأَعْرَابِيّ : ” أليس كذلك ؟ ” فقال الأَعْرَابِيّ : “نعم”
وكرّر ما قاله بين يدي رسول الله (ص) : ” جزاك الله من أهلٍ وعشيرةٍ خيرا “.
وهنا التفت النبي (ص) الى أصحابه قائلا : ( مثلي ومثل هذا مثل الرجل له ناقة شردت منه فأتبعها الناس فلم يزيدوها الا نفورا..
فناداهم صاحبها :
خلّوا بيني وبين ناقتي فأنا أرفق منكم بها وأعلم..
فتوجه لها بين يديها فاخذها من قمام الارض فردّها .
حتى جاءت واستناخت وشدّ عليها رحلها ثمّ استوى عليها.
و اني لو تركتكم حيث قال الرجل ما قال فقتلتموه دخل النّار”.
———————
المصدر : قصص الأبرار للشهيد مرتضى المطهري .

شارك برأيك: