هل أنت مثلي تحتاج إلى حجر !!؟
( قصة ذات مغزى)
بينما كان الرجل الثري ينطلق مسرعا بسيارته الفارهة والجديدة ، في أحد الشوارع الخالية ، سمع صوت شيء يرتطم بسيارته بقوة.
أوقف الرجل سيارته ، ونزل منها بسرعة ، ودار حول سيارته ليرى ما هذا الذي ضرب سيارته.
تبين له أن حجراً أصاب سيارته في الباب الخلفي وأحدث به تلفاً وتشويهاً يسبب الكآبة .
تلفت الرجل حوله فرأى ولداً صغيراً يقف بجانب الطريق ، وتبدو عليه علامات الخوف والقلق.
اتجه الرجل نحوه وهو يشتعل غضباً ، ومسكه من كتفيه وهزه بعنف وهو يصيح مخاطباً الولد :أيها المجنون ، لماذا ضربت سيارتي بحجر ؟انظر إلى حجم الضرر الذي أحدثته بسيارتي !ألا ترى أنها سيارة حديثة وقيمة ، هل تعلم كم سيكلفك أنت وأبوك ثمن إصلاح السيارة ؟
شعر الولد بالخوف وقال للرجل :
انا آسف جداً يا سيدي .
لقد مضي علي هنا وقت طويل وأنا اقف عند حافة الطريق ، وألوح بيدي وأحاول لفت انتباه أي أحد كان ، لكن لم يقف احد لمساعدتي !
انظر هناك ، إن الولد الذي تراه في تلك الحفرة هو أخي الأكبر المشلول ، لقد كنت أدفعه على كرسي متحرك في اتجاه قريتنا ، ولكن تدحرج الكرسي وهوى في تلك الحفرة ، وأنا كما ترى صغير ولا يمكنني حمله وإخراجه من الحفرة ، فهل لك أن تساعدني وتخرجه من الحفرة وتجلسه على الكرسي ، وبعد ذلك يمكنك ان تأتي لأبي وتأخذ منه ثمن إصلاح باب سيارتك .
سكن غضب الرجل واندفع نحو الحفرة وأخرج منها الولد المشلول وأجلسه على مقعد السيارة الخلفي ، ورفع الكرسي في صندوق السيارة ، وطلب من الولد الصغير أن يركب بجانبه ويدله على مكان بيتهم.
عندما وصلوا للبيت أنزل الرجل الولد المشلول وأجلسه على الكرسي ، ودفعه حتى باب منزلهم ، ثم اتجه نحو سيارته ، لكن الولد الصغير أوقفه وطلب منه الدخول ليقابل أباه ويأخذ قيمة إصلاح السيارة.
شكره الرجل ، وقال له بلطف :
لن آخذ منكم قيمة الإصلاح ، بل ولن أصلح سيارتي ، مع أني أستطيع ان أفعل ذلك ، لكن سأبقي على هذه الضربة في جانب سيارتي لتكون تذكاراً لي حتى لا يضطر إنسان آخر أن ينبهني بحجر .
المغزى :
1- نعيش في عالم كثرت فيه المشاغل في عالم يتجه نحو الفردية والانعزال والانكفاء على حاجاتنا ومتطلباتنا فقط .
2- ننسى في زحمة الأحداث واجباتنا أحيانا تجاه الله وأوامره ونواهيه وأن نشكره على نعمه ، وأحيانا تجاه الوالدين وبرهما ، وأحيانا تجاه أهلنا وأحبتنا الأقربين وكثيرا تجاه من يحتاجون لمساعدتنا ولو بالكلمة الطيبة .
حينئذ يأتينا التنبيه
- قد يكون تنبيهاً قاسياً وعنيفاً .
- وربما يأتي التنبيه بشكل بلاء ، أو مرض ، أو نقص في أي وجه من الوجوه.
- قد يؤلمنا هذا التنبيه ، لكنه تنبيه لابد منه لنعود إلى الطريق السليم.
والآن ..
- هل أنت منتبه !؟
- أم مثلي تحتاج إلى حجر لتنبيهك !!؟
بوابة النويدرات البوابة الإعلامية لقرية النويدرات
