قصة قصيرة عن حادثة الولادة الشريفة لصاحب الزمان ( عجل الله فرجه الشريف )

قصة قصيرة عن حادثة الولادة الشريفة لصاحب الزمان ( عجل الله فرجه الشريف )

اعداد الاستاذ حسن المطوع


عن موسى بن محمد بن القاسم بن حمزة ابن الإمام موسى بن جعفر عليه السلام قال :
حدثتني حكيمة بنت الإمام محمد ( الجواد ) بن علي الرضا عليهما السلام قالت :
بعث إلي أبو محمد الحسن بن علي ( الإمام العسكري ) عليهما السلام فقال :
” يا عمة ، إجعلي إفطاركِ الليلة عندنا ، فإنها ليلة النصف من شعبان ، فإن الله تعالى سيظهر في هذه الليلة الحجة وهو حجته في أرضه “.
فقلتُ له : ومن أمه ؟
قال : ” نرجس “.
قلت له : جعلني الله فداكَ ، ما بها أثر ! ( يعني ليس بها أثر حمل )
فقال الإمام العسكري : ” هو ما أقول لكِ “.
قالت حكيمة عليها السلام فجئتُ فلما سلمتُ وجلستُ جاءتْ ( نرجس ) تنزعُ خُفِّي وقالت لي :
يا سيدتي كيف أمسيتِ ؟
فقلتُ : بل أنتِ سيدتي وسيدةُ أهلي .
قالتْ حكيمةُ : فأنكرتْ نرجس قولي ، وقالت: ما هذا ؟ !
فقلتُ لها: يا بنيةُ ، إن اللهَ تبارك وتعالى سيهبُ لكِ في ليلتكِ هذه غلاما سيدا في الدنيا والآخرة .
قالت حكيمة عليه السلام فخجلتْ واستحيَتْ .
فلما أن فرغتُ من صلاة العشاء الآخرة أفطرتُ وأخذتُ مضجعي، ، فرقدتُ ، فلما أن كان في جوف الليل قمتُ إلى الصلاة، ( صلاة الليل ) ففرغتُ من صلاتي وهي نائمةٌ ، ليس بها حادث ، ثم جلستُ معقبةً ، ثم اضطجعتُ ، ثم انتبهت فزعةً وهي راقدةٌ ، ثم قامتْ فصلَّتْ ونامتْ .
قالت حكيمة : وخرجتُ أتفقد الفجر ؟ فإذا أنا بالفجر الأول كذنبِ السرحانِ وهي نائمة ، قالت حكيمة : فدخلتني الشكوك ، فصاح بي أبو محمد ( الإمام العسكري عليه السلام ) من المجلس فقال:
” لا تعجلي يا عمة، فهاكِ الامرُ قد قرب “.
قالت حكيمة : فجلستُ فقرأتُ ” ألم السجدة ” و ” يس “، فبينما أنا كذلك إذ انتبهتْ ( نرجسُ ) فزعةً ، فوثبتُ إليها فقلتُ :
اسم الله عليكِ ، ثم قلتُ لها :
هل تحسين شيئا ؟
قالت: نعم .
فقلتُ لها : اجمعي نفسك، واجمعي قلبك ، فهو ما قلتُ لكِ .
قالت حكيمة : ثم أخذتني فترةٌ وأخذَتْها فترةٌ ، فانتبهتُ بحس سيدي ، ( الإمام الحجة ) فكشفتُ الثوب عنه فإذا به عليه السلام ساجدا يتلقى الأرضَ بمساجدهِ فضممتهُ إليَّ ، فإذا
أنا به نظيف منظَّف ، فصاح بي أبو محمد العسكري عليه السلام
” هلمي إليَّ ابني يا عمة “.
فجئتُ به إليه ، فوضع يديه تحت أليتيه وظهره ، ووضع قدميه على صدره ، ثم أدلى لسانه في فيه ، وأَمَرَّ يدَهُ على عينيه وسمعِهِ ومفاصلهِ ثم قال :
” تكلم يا بني “.
فقال ( المولود ) ” أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله ” ثم صلى على أمير المؤمنين وعلى الأئمة عليهم السلام إلى أن وقف على أبيه ( العسكري ) ثم أحجم ( سكت )
ثم قال أبو محمد عليه السلام: ” يا عمة إذهبي به إلى أمهِ ليسلمَ عليها ، وائتني به ” فذهبت به فسلم ، ورددته ووضعته في المجلس ، ثم قال عليه السلام: ” يا عمة إذا كان يوم السابع فائتينا “.
قالت حكيمة : فلما أصبحتُ جئتُ لأسلمَ على أبي محمد ( العسكري ) عليه السلام وكشفتُ الستر لا تفقد سيدي ( الحجة ) فلم أره ،
فقلت له : جعلت فداك ما فعل سيدي ؟
قال الإمام العسكري ” يا عمة استودعناه الذي استودعتْ أمُّ موسى )
قالت حكيمة : فلما كان يوم السابع جئت وسلمتُ وجلستُ فقال الإمام العسكري عليه السلام :
” هلمي إليَّ ابني ” فجئتُ بسيدي عليه السلام وهو في الخرقة، ففعل به كفعلته الأولى ، ثم أدلى لسانه في فيه كأنما يغذيهِ لبنا أو عسلا ؛”، ثم قال :
” تكلم يا بني “.
فقال عليه السلام :
” أشهد أن لا إله إلا الله “، وثنَّى بالصلاة على محمد وعلى أمير المؤمنين عليهما السلام وعلى الأئمة حتى وقف على أبيه عليهم السلام ، ثم تلا هذه الآية ( ونريد أن نَمُنَّ على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمةً ونجعلهم الوارثين ، ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون )
———————
المصدر :
1- تبصرة الولي فيمن رأى القائم المهدي / للسيد التوبلاني ص 6
2- إعلام الورى بأعلامِ الهدى / للطبرسي ج 2 ص 214

شارك برأيك: