إحترام الكبير وكيفية التعامل معه
🔸هذه القيمة الأخلاقية العظيمة هي من القيم التي يجب أن نحثّ المجتمع عليها، بل لعلّها من القيم التي تتبدّد وتضعَف في مجتمعاتنا شيئاً فشيئاً .
وقد بيّن الإمام السجّاد عليه السلام حقوق الكبير في رسالة الحقوق فعدَّها سبعة حقوق فقال :
[ وأمّا حقّ الكبير :
١- فتوقيره لسنّه ( احترامه وتقديره )
٢- وإجلاله لتقدّمه في الإسلام قبلك .
٣- وترك مقابلته عند الخصام، ( أي عدم محاججته )
٤- ولا تسبقه إلى طريق ( فتجعله بذلك تابعاً لك )
٥- ولا تتقدّمه ( أي تمشي أمامه )
٦- ولا تستجهله، ( أي أنك لا تعطيه إهتماماً )
٧- وإن جهل عليك احتملته لحقّ
الإسلام وحرمته ] 1
🔸وها هو الإمام الصادق عليه السلام، يشير إلى أهمية إجلال الكبير في السن والتحذير من الاستخفاف به ، فعن عبدالله بن سنان ،
قال : قال لي أبو عبدالله الصادق ( عليه السلام ) : مِنْ إجلال الله عزّ وجّل إجلال المؤمن ذي الشيبة ، ومن أكرم مؤمنا فبكرامة الله بدأ ، ومن استخف بمؤمن ذي شيبة أرسل الله إليه من يستخف به قبل موته . 2
🔸 كيف نتعامل مع كبار السن
نذكر هنا بعضًا من أوجه التعامل مع كبار السن .
1- المبادرة والسلام
المبادرة بالسلام ومصافحة كبار السن ، وما يتبعه من تقبيل للرأس وكذلك اليد ، وحسن استقباله والترحيب به والتبسم في وجهه ، لأن هذا كله يشعره بحب الجميع له ، فلا يصح أن يشعر كبير السن في البيت بأنه أو في المجتمع بأنه منبوذ أو غريب.
٢- الإصغاء لحديثهم
واحدة من الصفات التي اشترك فيها أغلب كبار السن ، هي شغفهم بالحديث عن الماضي والذكريات التي عاشوها، وخصوصاً تلك التي عاشها أيام الصبا والشباب ، ومن الضروري جداً هنا الإصغاء له بشكل جيد عند بدئه بالحديث عنها ، لإن ذلك سيشعره بتفاعل المستمعين وأهمية ما يرويه من قصص ومواقف.
3- استذكار إنجازاتهم
الإنسان بطبيعته، سواء كان كبيراً او صغيراً ، يحب الحديث دائماً عن نجاحاته وإنجازاته ،ومع كبار السن، نحن بحاجة إلى التذكير المستمر بإنجازاتهم ومناقبهم والدعوة إلى الاستفادة منها والاعتبار بها ، إذ يشعر كبير السن عند الاقتداء به او استذكار نجاحاته وما حققه خلال مسيرة الشباب بالراحة النفسية، وأن وجوده بين المجتمع مرهون بوجود هذا الماضي الحافل بالنجاحات .
4- الحرص على حضورهم في المناسبات واللقاءات
لأن ذلك يساعد كبير السن على تكوين علاقات وصداقات عديدة، والتعرف على اشخاص جدد بأعمار متفاوتة ، كما أن عزله عن الأجواء الجماعية سوف يشعره بالوحدة وعدم المقبولية من المحيط.
٥- الذهاب إلى المسجد وأداء الشعائر الدينية
كما أنه من الضروري جداً، وفي هذه المرحلة العمرية بالتحديد، حث كبار السن و بطريقة لبقة وجميلة ، وتشجيعهم على الصلاة في المسجد، أو المشاركة في الهيئات الحسينية، أو المساهمة بالحضور في مجالس الوعظ أو العزاء التي تقام في في المجتمع . إضافة إلى ذلك مساعدتهم على أداء الحج الواجب مع الإمكان ، أو المستحب ، أو الذهاب لأداء العمرة ، فهذه الأجواء الإيمانية تمنح كبير السن الراحة والطمأنينة (وتفعيل ) التواصل مع الآخرين . 3
——————
1- شبكة المعارف الإسلامية الثقافية .
2-الكافي – الشيخ الكليني – ج ٢ – الصفحة 658
3-موقع الأئمة الإثني عشر .
بوابة النويدرات البوابة الإعلامية لقرية النويدرات