برز الأكبر للشاعر جواد هيات

بَرَزَ الأَكْبَرُ يَشْتَاقُ المَنَايَا
وَجِنَانُ الخُلْدِ تَشْتَاقُ إِلَيْهِ

بَطَلٌ يُضْمِرُ لِلآجَالِ وُدّاً
يَطْفَحُ الحُبُّ لَهَا مِنْ مُقْلَتَيْهِ

أَشْبَهُ النَّاسِ بِخَيْرِ الخَلْقِ خَلْقاً
وَكُنُوزُ الآلِ أَسْمَى مَا لَدَيْهِ

يُوسُفِيُّ الوَجْهِ دُرِّيُّ المُحَيَّا
يَسْبِي مَنْ يَرْمُقُهُ فِي نَاظِرَيْهِ

يَافِعٌ لَمْ يَبْلُغِ العِشْرِينَ أَهْدَى
عُمْرَهُ مَهْراً لِعُرْسٍ يَجْتَبِيهِ

هُوَ مَنْ سَجَّرَ فِي البَيْدَاءِ عَزْماً
هُوَ مَنْ قَالَ وَصَدَقَ القَوْلُ فِيهِ:

«لَا نُبَالِي وَقَعَ المَوْتُ عَلَيْنَا
أَمْ وَقَعْنَا أَيُّهَا السِّبْطُ عَلَيْهِ»

وَسَعَى يَسْتَقْبِلُ الأَهْوَالَ فَرْداً
إِنْ أَتَى، الأَسَادُ خَوْفاً تَتَّقِيهِ

يَحْصِدُ الأَنْفُسَ مَا شَاءَ اقْتِدَاراً
يُحْكِمُ الضَّرْبَةَ فِي مَنْ يَصْطَفِيهِ

صَالَ فِي الجَيْشِ بِصَوْلَاتِ عَلِيٍّ
وَأَذَاقَ القَوْمَ بَأْساً مِنْ يَدَيْهِ

أَتْعَبَ الحَوْمَةَ مِنْ كَرٍّ عَنِيدٍ
لَا يُجَارَى، وَالفَتَى سِرُّ أَبِيهِ

هُوَ فِي الهَيْجَاءِ طُوفَانٌ عَظِيمٌ
يُطْعِمُ الرُّوحَ بِمَا لَا تَشْتَهِيهِ

صَالَ وَالسِّبْطُ تَجَلَّى فِي ارْتِقَابٍ
فَلَعَلَّ العَيْنَ طُرّاً تَلْتَقِيهِ

وَبِبَابِ الخِدْرِ تَسْتَفْقِدُ لَيْلَى
وَتَرَى الأَكْبَرَ فِي وَجْهِ أَبِيهِ

سَاعَةً إِذْ خَطَفَ الوَجْهَ اعْتِلَالٌ
أَدْرَكَتْ أَنَّ الرَّدَى حَلَّ عَلَيْهِ

شارك برأيك: