1️⃣ ما الذي دفعك لاختيار العمل التطوعي، وكيف ترى تأثيره عليك وعلى المجتمع؟
العمل التطوعي بالنسبة لي ليس مجرد خيار، بل هو مسؤولية وتكليف يشعر به الإنسان تجاه مجتمعه. وأعتقد أن من يُوفَّق للعمل التطوعي إنما نال نعمة تستحق الشكر،.
قد يبدو أحياناً أن ما أقدمه ظاهر للناس أكثر مما هو في الواقع، بينما هناك الكثير من الجنود المجهولين الذين يعملون خلف الكواليس ويبذلون جهوداً كبيرة دون ظهور إعلامي، وهم أساس نجاح أي عمل تطوعي.
ومن خلال تجربتي، فإن المتطوع هو المستفيد الأول؛ فإلى جانب الأجر المعنوي والأخروي، يكتسب الإنسان مهارات وخبرات حياتية تعزز شخصيته وتزيد من أثره الإيجابي في المجتمع. كما أن محبة الناس وتقديرهم من أجمل الثمار التي يجنيها المتطوع، و رغم وجود بعض التحديات أو المواقف السلبية أحياناً، لكنها تبقى قليلة أمام ما يحصده من احترام وتقدير.
⸻
2️⃣ احكِ لنا عن تجربة تطوعية سابقة لك، وما المهارات أو الدروس التي اكتسبتها منها؟
كانت أبرز تجاربي في مجال التعليم، وخصوصاً التعليم الديني. ففي هذا المجال يكتشف المعلم أنه المتعلم الأول؛ إذ تتجدد لديه المعلومات، ويعيد فهم الكثير من التفاصيل التي ربما غفل عنها سابقاً.
هذه التجربة منحتني مهارات مهمة مثل إيصال المعلومة بطريقة مؤثرة، والقدرة على الإقناع والتواصل مع مختلف الفئات العمرية. وأستطيع القول إن التعليم الديني كان له أثر كبير في تشكيل شخصيتي، لما وفره من فرص للتعلم المستمر والعمل مع المجتمع بشكل مباشر.
⸻
3️⃣ ما سر تألق أ. نجيب ناصر أمام الجمهور في العرافة والتقديم والإلقاء، وقبوله حتى المهمات الطارئة؟
العمل في التعليم الديني يمنح الكثير من الشباب مهارات التواصل والإلقاء والتعامل مع الجمهور، ولذلك نرى عدداً كبيراً منهم يمتلك حضوراً مميزاً في الفعاليات المجتمعية.
بالنسبة لي، أرى أن هذه المهارات هي ثمرة التجربة التعليمية والتطوعية، ومن الطبيعي أن نسخرها لخدمة المجتمع متى ما طُلب منا ذلك، رداً للجميل، خصوصاً في المناسبات والفعاليات التي تحتاج إلى سرعة استجابة وروح تعاون.
⸻
4️⃣ طلاب التعليم في مسجد الشيخ خلف يحبون أ. نجيب، ما سبب الهدوء والابتسامة الدائمة رغم صعوبات التعليم؟
من أجمل ما في التعليم الديني التعامل مع الطلاب الصغار، فهم يمنحون معلميهم مشاعر صادقة من الحب والاحترام، وهذا بحد ذاته دافع كبير للاستمرار.
رؤية تطور الطلاب ونموهم العلمي والسلوكي تجعل كل الصعوبات تبدو بسيطة، لأن المعلم يشعر أنه يشارك في بناء جيل جديد. كما أنني أؤمن بأن ما أواجهه من تحديات لا يُقارن بجهود كثير من الأساتذة الذين يعملون بإخلاص بعيداً عن الأضواء، وهم أصحاب الفضل الحقيقي في نجاح العملية التعليمية.
⸻
5️⃣ كيف أثر التطوع في التعليم الديني في شخصيتك وحياتك؟ وبماذا تنصح الشباب؟
التطوع في التعليم الديني — وفي أي مجال تطوعي — يسهم بشكل كبير في بناء شخصية الإنسان اجتماعياً، وينمّي مهارات العلاقات والتواصل والعمل الجماعي.
وألاحظ أن الدخول المبكر في العمل التطوعي يترك أثراً أعمق في تكوين الشخصية. وغالباً ما تكون الصعوبة الحقيقية لدى الشباب هي مجرد اتخاذ الخطوة الأولى، بينما الواقع أن أبواب التطوع مفتوحة دائماً، والعاملون فيه يرحبون بكل من يرغب بالمشاركة، كمثال؛ تعليم القرآن في شهر رمضان.
أنصح الشباب بالبدء مبكراً وعدم انتظار الوقت المثالي. ومن ينشغل بطلب العلم، فليُخلص في طلبه ليكون علمه لاحقاً وسيلة لخدمة مجتمعه بصورة أفضل
بوابة النويدرات البوابة الإعلامية لقرية النويدرات