هذا الذي انبجست من ضوئه القيمُ
وفي محياه نور الله يرتسمُ
قداسة الجد شعّت من محاسنه
هو الكرامات من للتضحيات فمُ
كفتية السبط مشتاق لمصرعه
بين القرابين لم يبتزه السقمُ
قد أرخص الروح في ميدان سيدها
وأسرج الحبَّ حيث استبسلَ الكرمُ
أردى أمية في أشقى مطامعها
وأسقط الظلم لما اساقطت خيمُ
تلك الجيوش التي شنت عداوتها
يوم الطفوف على دمعاته انهزموا
وألقم الشمرَ طعم الموت حين مشى
لوقعة الذبح والبيداء تزدحمُ
وكابد الصبر لما غار صارمه
بموضع النور حتى فاض منه دمُ
فلتنطق الشام لما عيدت فرحا
بمقدم الرأس من للشام قد قدموا
يسير الركب مغلولا بعمته
لكنه البأس في طوفانه الحممُ
تصد عيناه حقد الشامتين على
ظعن السبايا وعرّى أصل من شتموا
ما ذله الوهنُ من تقريع طاغية
يلهو بخير ثنايا ضوءها نِعمُ
وأرعد القصر من زلزال خطبته
بوجه كل يزيدٍ ظل ينتقمُ
هَذا الَّذي تَعرِفُ البَطحاءُ وَطأَتَهُ
وَالبَيتُ يَعرِفُهُ وَالحِلُّ وَالحَرَمُ
جواد هيات
بوابة النويدرات البوابة الإعلامية لقرية النويدرات