من هو الذي عندهُ علمٌ من الكتاب ؟
سؤال : مَنْ هو الذي عنده علم الكتاب في سورة سبأ في قوله تعالى : { قُلْ كَفَى بِاللّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ } ؟
الإجابة
🔹روايات الشيعة متّفقة على أنّ المراد منه الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام ، والأئمة المعصومين (عليهم السّلام ) .
وقد وردت روايات كثيرة من طرق أهل السنّة تدلّ على أنّ مَن عنده علم الكتاب هو الإمام عليّ بن أبي طالب ( عليه السّلام ) .
من طرق الشيعة
أمّا من طرق الشيعة :
🔺ففي ” الكافي ” و ” بصائر الدراجات ” عن مولانا الباقر (عليه السّلام) في الآية الكريمة :
قال : « إيّانا عنى ، وعليّ ( عليه السّلام ) أوّلنا وأفضلنا وخيرنا بعد النبيّ ( صلّى الله عليه وآله ) » .
🔺وفي ” الاحجتاج ” للطبرسي سأل رجل عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام ) عن أفضل منقبة له ، فقرأ الآية : : { قُلْ كَفَى بِاللّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ علم الكتاب » .
🔺وفي تفسير ” الصافي ” عن ” المجالس ” عن النبيّ ( صلّى الله عليه وآله ) أنّه سئل عن هذه الآية قال : « ذاك أخي عليّ بن طالب » .
🔺وفي ” تفسير القمّي ” عن الصادق ( عليه السّلام ) قال : « هو أمير المؤمنين » .
إلى غير ذلك من الروايات الكثيرة .
من طرق أهل السنة
( وأمّا من طرق أهل السنّة نذكر روايتين
🔺ففي ” مناقب علي بن أبي طالب ” للفقيه الشافعي ابن المغازلي : « إنّه علي بن أبي طالب » .
🔺وروى ذلك الثعلبي في تفسيره بطريقين .
🔹هناك رواية شريفة ذكرها الطبرسي في ” الاحتجاج ” يستدلّ بها على أفضلية علي ابن أبي طالب ( عليه السّلام ) على الأنبياء من خلال الآية المباركة ، فقد روى بسنده عن أبي عبد الله بن الوليد السمان قال :
قال : أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : « ما يقول الناس في أولي العزم ، وصاحبكم أمير المؤمنين » ؟
قال : قلت : « ما يقدّمون على أولي
العزم أحداً » .
فقال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) :
« إنّ الله تبارك وتعالى قال لموسى :
{ وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الأَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْعِظَةً } ، ولم يقل : كلّ شيء ، وقال لعيسى :
{ وَلِأُبَيِّنَ لَكُم بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ } {الزخرف/٦۳} ، ولم يقل : كلّ شيء الذي تختلفون فيه ،
وقال لصاحبكم أمير المؤمنين :
{ قُلْ كَفَى بِاللّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ } {الرعد/٤۳} ،
وقال عزّوجلّ : { وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ } {الأنعام/٥۹} ، وعلم هذا الكتاب
عنده » .
والحمد لله رب العالمين