التخاطب مع الناس بقلم حسن المطوع

التخاطب مع الناس

مالمقصود بالتخاطب
التخاطب هو وسيلة التواصل بين الناس، وتبادل الآراء والافكار، والتعبير عن المشاعر والأحاسيس، فبكلامك يعرف الآخرون ما يدور في عقلك، وما تنطوي عليه نفسك تجاههم.

تخاطبك مع الناس يعكس نظرتك لهم
والخطاب هو المرآة التي تكشف نظرتك للناس ، وموقفك نحوهم ، وهو أداة التعامل مع المشاعر والعواطف .
فاحترامك للناس ينعكس على تخاطبك معهم ، وكلامك إياهم. لأن الكلمة الطيبة تشرح النفوس ، وتسر القلوب .
يقول الإمام علي عليه السلام : «ما من شيء أجلب لقلب الإنسان من لسانٍ »
وعلى العكس من ذلك : الكلمة السيئة ، فإنها تجرح المشاعر ، وتمزق العواطف .
لذلك تؤكد التعاليم الدينية على ضرورة الحرص على انتقاء أفضل الكلمات ، وأجمل التعبيرات ، وأحسن الألفاظ ، عند التخاطب مع الناس .

ماهي مواصفات التخاطب مع الناس في القرآن الكريم ؟
في القرآن الكريم آيات عديدة تحدد المواصفات التي يجب أن يتسم بها الخطاب مع الناس وهي ما يلي :

📘- القول السديد
فالإنسان الذي يخشى ربه ، عليه أن يحسب حساباً لكلامه مع الناس ، فالكلام السيء المسيء مخالف لتقوى الله ، والمتقي لله يتكلم مع الناس برزانة واحترام . يقول تعالى:﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا ﴾ , وقال تعالى :
﴿ … فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا ﴾ ، والقول السديد هو القول الصواب المحكم الذي لا خلل فيه ونلحظ في الآيتين الكريمتين الإرتباط بين تقوى الله والقول السديد .

📘- القول الحسن والأحسن أساساً ينبغي للإنسان أن لا يتلفظ للآخرين وعنهم بكلام سيء ، بل يلتزم بابداء القول الجميل مع كل الناس يقول تعالى :
﴿ … وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا … ﴾ . بل عليه أن يسعى لاختيار أحسن القول والكلام ، وأن ينتقي أجمل العبارات أسلوباً ومحتوى . قال تعالى :
﴿ وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ … ﴾ .
وحتى مع المناوئين والمخالفين في الدين ، يجب الحرص على أدب التخاطب والتحادث معهم، ليكون على أفضل وجه ، ومن لا يجد في نفسه القدرة على المناقشة للآخرين بأحسن أسلوب ، فليترك هذه المهمة لغيره . يقول تعالى :
﴿ وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ … ﴾
هكذا يحدد القرآن الكريم سمات الخطاب والحديث مع الناس بأن يكون خطاباً معروفاً سديداً ميسوراً حسناً . 1
———————-
1- مقال للشيخ حسن الصفار – مركز الإشعاع الإسلامي .

شارك برأيك: