العيد معناه ومظاهره وأعماله – اعداد وتنسيق الاستاذ حسن المطوع

*العيد معناه ومظاهره وأعماله*

اعداد وتنسيق الاستاذ حسن المطوع

 

 

📙معنى العيد
كلمة ( العيد ) إسم عَلَمٍ مذكَّر عربي ( وهو ) و معناه ( الموسم الخاص )وهو كل يوم فيه جمع أو تذكار لشخص أو لمناسبة . وكل أمة عندها أكثر من عيد : ديني أو قومي .وسُمي عيداً لأنه يعود كلَّ سنة بفرح متجَّدد.
أصله في اللغة العربية ( عِوْد ) من الفعل عادَ يعود.
ولما جاءت الواو ساكنة مسبوقة بكسر قُلبت ياءً.( ١ )

📙 مظاهر العيد
يعمل المحتفلون بالعيد على إظهار فرحهم وسرورهم الدّاخلي، وتبدو عليهم آثاره .
وكثيرًا ما تظهر الفرحة عند المحتفلين بالعيد بالزينة والطعام والشراب واللباس، فيعمل الناس على تجديد الملبس، والتمتّع بطيب المأكل ولذيذ المشرب، بالإضافة إلى الاجتماع وتبادل التهاني والتمنيات بعضهم لبعض .
🔸ومّما يدّل على أنّ هذه المظاهر من لوازم العيد، وتجري في أذهان النّاس مجرى الفطرة، في روايات أهل البيت (عليهم السلام) .
ما ورد عن سويد بن غفلة، قال :
دخلت عليه “يعني أمير المؤمنين (عليه السلام)” يوم عيد فإذا عنده فاثور “أي خوان” ( بساط ) عليه خبز السّمراء “يعني الحنطة” وصفحة فيها خطيفة وملبنة . ( والخطيفة هي ؛ لبنٌ يُذَرُّ عليه دقيق ويطبخ فيُلعَق وتختَطَف بالملاعق والجمع : خطَائفُ ) فقلت: يا أمير المؤمنين يوم عيد وخطيفة ؟
فقال: إنّما هذا عيد من غُفر له . 
وما ورد عن النبي الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) قال ؛ زيِّنوا أعيادكم بالتّهليل والتّكبير والتّحميد والتّقديس .
🔸لقد أراد النبيّ صلى الله عليه وآله والإمام علي عليه السلام تصحيح مفهوم العيد، وإظهار المعنى الحقيقي الذي ينبغي للنّاس أن يُظهِروه .
وأنّ كيفية إظهار البهجة والاحتفال ليست مجرد تحسين المظهر، بل لا بدّ أن ينعكس المعنى الواقعيّ الذي تُظهره المناسبة الُمحتفَى بها، وأن تُعطَى بُعدا دينيا ينسجم مع ذلك المعنى .
🔸إلاّ أنّ ذلك لا يمنع من زينة اللباس، والظّهور بالمظهر الحسن، ليتجمع الابتهاج والفرح وكافة المظاهر التي تملأ النفس والعقل والروح، فقد ورد عن الإمام الباقر (عليه السلام) في قوله تعالى: ﴿خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾ قال: ( أي خذوا زينتكم التي تتزينون بها للصلاة في الجُمُعات والأعياد).
وعن الإمام الصادق (عليه السلام) أنه قال: (ينبغي لمن خرج إلى العيد أن يلبس أحسن ثيابه، ويتطيّب بأحسن طيبه). ( ٢ )

📙 عيد الفطر السعيد
عيد الفطر السعيد جعله الإسلام ثمرة رحلة ملكوتية، يسير فيها المؤمن شهرًا كاملاً في طاعة الله تعالى .
فإذا استكمل المرء هذه المسيرة الروحية والجهادية، على مدى شهر كامل من السنة،
فاز بالغاية المرجوة، وحصل الملكات الفاضلة، التي تؤهله ليكون جديرًا باتباع سبيل الحق المستقيم، فاستحق الاحتفال وإعلان الفرحة والشكر لله تعالى، ولهذا فإنّ من أجلى مظاهر العيد عند المسلمين هو التكبير والتهليل والتحميد . ( ٣ )

📙 آداب وسُنَنُ العيد
١- الغسل .
٢- إخراج زكاة الفطرة صاعاً عَن كُل شخص قَبلَ صلاة العيد عَلى التفصيل المبين في الكتب الفقهية، واعلم أن زكاة الفطرة مِن الواجبات المؤكدة، وهِيَ شرط في قَبول صيام شَهر رَمَضان وهِيَ أمان عَن الموت إلى السنة المقبلة، وقَد قّدم الله تَعالى ذكرها على الصلاة في الآية الكريمة : ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾.
٣- الإفطار أول النَّهار قَبلَ صلاة العيد ، والأفضل أن يفطر عَلى التمر أو عَلى شَيٍ مِن الحلوى .
٤- أداء صلاة العيد وهي مستحبة في زمن الغَيبة ، وواجبة في زمن حضور الإمام المعصوم عليه السلام . وأن لا تخرج لصلاة العيد إلا بعد طلوع الشمس .
٥- وزيارة الإمام الحسين عليه السلام . ( ٤ )

📙 التواصل في العيد
وأفضل الأساليب الاجتماعية التي يتقرّب فيها الإنسان المؤمن إلى الله سبحانه وتعالى في أيام العيد التواصل والتراحم والتعاطف مع الإخوان والأقرباء وزيارتهم والإحسان إليهم، ومواساتهم، وإصلاح العلاقات معهم وفيما بينهم، وغير ذلك من الأساليب التي تجلب المحبة والمودة والصفاء في أيام الأعياد . ( ٥ )
————————
١-المعجم الوجيز .
٢-شبكة المعارف الإسلامية
٣- نفس المصدر .
٤- كما ورد في مفاتيح الجنان .( بتصرف )
٥- شبكة المعارف الإسلامية .
———————-
📘 لا ننسى أن نُذَكِّرَكُم بأعمال
ليلة العيد و هي كالتالي

أعمال ليلة عيد الفطر ومنزلتها
هِيَ مِن الليالي الشريفة وقَد وردت في فضل العبادة فيها واحيائها أحاديث كثيرة ،وَروي أنّها لا تقل عَن لَيلَة القَدر ، ولها عدة أعمال :
1- الغسل إذا غربت الشمس .
2- احياؤها بالصلاة والدُّعاء والاستغفار .
3- أن يَقول في أعقاب صلوات المغرب والعشاء والصبح وعقيب صلاة العيد :
الله أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ لا إِلهَ إِلاّ الله وَالله أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ وَللهِ الحَمْدُ ، الحَمْدُ للهِ عَلى ما هَدانا ، وَلهُ الشُّكْرُ عَلى ما أَوْلانا .
4- أن يرفع يديه إلى السّماء إذا فرغ مِن فريضة المغرب ونافلته ويقول :
يا ذا المَنِّ وَالطَّوْلِ ، يا ذا الجُودِ ، يا مُصْطَفِيَ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَناصِرَهُ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاغْفِرْ لِي كُلَّ ذَنْبٍ أَحْصَيْتَهُ وَهُوَ عِنْدَكَ فِي كِتابٍ مُبِينٍ
ثم يسجد ويَقول في سجوده مائةَ مرةٍ : أتُوبُ إِلى اللهِ ثم يسأل الله تَعالى ما يشاء يقضي إن شاء الله تَعالى .
5- زيارة الحسين عليه‌السلام فإن لها فضلا عظيماً .
6- أن يدعو عَشر مرات بهذا الدعاء :
يا دائِمَ الْفَضْلِ عَلى الْبَريِّةِ يا باسِطَ الْيَدَيْنِ بِالْعَطِيَّةِ يا صاحِبَ الْمَواهِبِ السَّنِيَّةِ صَلِّ عَلى مُحَمِّد وَآلِهِ خَيْرِ الْوَرىْ سَجِيَّةً وَاغْفِرْ لَنا يا ذَا الْعُلى فى هذِهِ الْعَشِيَّةِ 1
7- عن سلمان الفارسي عن النبي ( ص ) قال :
[ ما من عبد يصلي ليلة العيد ست ركعات يقرأ في كل ركعة بعد الحمد خمس مرات قل هو الله أحد إلَّا شُفِّعَ في أهل بيته كلهم ، وإنْ وجبتْ لهم النار …. ] الحديث .2
————————-
1- مفاتيح الجنان
2- أدعية شهر رمضان المبارك ( دار الأضواء )

 

شارك برأيك: