تأبين المرحومة أم الخير زوجة العلامة الشيخ منصور الستري

تأبين المرحومة أم الخير زوجة العلامة الشيخ منصور الستري

وكعباد الله عز وجل توفيت المرأة المؤمنة الصالحة ( أم الخير ) زوجة فضيلة العلامة الشيخ منصور الستري البحراني بعد مرضها الأخير ، ويتولى مجلس الحاج عيسى أبو عبيد تأبينها بكلمات صالحات تستحقها ، فرحم الله الحاجة ( أم الخير المدني ) زوجة شيخنا العلامة الستري .

الاسم والنسب العائـلي :

هي ( أم الخير ابنة الشيخ محمَّد علي بن الحاج حسن بن الحاج محمد علي المدني ) رحمة الله عليهم جميعًا ، والداها المرحوم العلامة الشيخ محمَّد علي بن الحاج حسن بن الحاج محمد علي المدني الجدحفصي البحراني نزيل جد حفص ، فقد كان من أصول بحرانية ، لكنَّه من مواليد مسقط 1310هـ / 1892م) ، والدتها الفاضلة المصونة ( العابدة بنت الشيخ أحمد بن حــرز ) ، شقيقها الأصغر من أمها الشهيد الشيخ عبد الله المدني عضو المجلس الوطني المنتخب عام 1973م ، وأول سكرتير له ، وهو مؤسس مجلة المواقف البحرانية ورئيس تحريرها ، وأخوها الأكبر من أبيها المرحوم العلامة الشيخ سليمان المدني ، ولها من أمها ابنة الشيخ أحمد بن حرز ( ثلاث بنات ) ، وكانت هي الرابعة ، وهُـــنَّ:

– أختها تزوجت أحد وجهاء قرية توبلي وهو المرحوم السيد محمد .
– والأخت الثانية تزوجت السيد علي المشعل الستري( صاحب الشيخ ) المتوفي سنة 1417هـ .
– والثالثة توفيت وهي صغيرة / أنظر كتاب ( غاية المرام في تاريخ الأعلام ، ص 129 ) .

تاريخ ولادتها : لم نعثر على تاريخ زمني لولادته ، وقد تزوج والدها الشيخ محمد علي المدني ( العابدة ابنة الشيخ أحمد بن حرز ) كزوجة أولى بعد عودته لبلدة جدحفص ، وكان تاريخ هذا الزواج بعد سنة 1340هـ ، وبذلك فإنَّ ولادة ( أم الخير ) كانت محصورة بعد هذا التاريخ وحتَّى سنة 1360هـ ، والله سبحانه العالم .  

نشأتها الدينية والاجتماعيَّة .

نشأت المرحومة “ أم الخير” في بيت علم وفضيلة ، وهي ابنة أسرة علمية في مسقط رأسها بجد حفص ، واحتضنتها منذ نعومة أظفارها تربية متدينة ، وعلاقة إيمانية بالله عز وجل ودينه القويم ، وتعلمت من العلم مقدارًا أعانها على توجيه حياتها بما يتفق ورضاه تعالى كما سيأتي بيانه .

أمَّـا حياتها الزوجية :

فقد تزوجت” أم الخير” فضيلة الشيخ منصور بن الشيخ محمَّد بن سلمان الستري البحراني (قدس سرهما ) ، وبذلك ارتبطت بعد هذا الزواج المبارك بأسرة علمية أيضًا ، وعاشت لفترة زمنية في بيت الزوجية بجد حفص، وأنجبت فيه ابنها البكر أبي صادق (الحاج جعفر بن الشيخ منصور) ، ثم انتقلت إلى قرية النويدرات ، وأنجبت فضيلة الدكتور العلامة الدكتور محمَّد علي بن الشيخ منصور الستري ، أنظر غايَــة المرام ص 129 ، ثمَّ سائر إخوانه وأخواته أيَّدهم الله في قرية النويدرات ، ولها من الذكور : جعفر، والشيخ الدكتور محمّد علي ، والأستاذ محمد حسن ، والمحامي الفاضل عباس ، وعبد الحميد ، وأصغرهم يوسف ، ولها ( أربع بنات ) ، وجميعهنَّ متزوجات ، ولهـنَّ ذريّة صالحــة عدا واحدة .

أهم أعمالها الحسنة :

شاء الله لها فيما أتاح لها الله من عمر أن تساهم في فعل الخير ، ومن ذلك :

1- اضطلعت المرحومة ( أم الخير ) بدورها الكريم في خدمة زوجها العلامة الشيخ منصور الستري ، وتربية أولادها تربية صالحة وتنشئتهم كما نعرفهم الآن .
2- كانت ( ره ) حافظة لكتاب ربها ( القرآن عن ظهر قلب ) ، وفتحت في منزلها كتابًا لتدريس نساء وبنات قرية النويدرات القرآن الكريم ومبادئ الصلاة ، وتخرج على أيديها أجيال منهنَّ .
3- وكانت النساء في قريتها وغيرها ترجع إليها في المسائل الشرعية التي يحتجنهنَّ بعد سؤال زوجها الشيخ منصور عن تلك المسائل .
4- كما كانت تقود النساء في إحياء المناسبات الكبيرة كليالي القدر الشريفة ، ويوم الغدير ويوم النصف من شعبان في مسجد الشيخ منصور المجاور لمنزلها .
5- كانت لها علاقاتها الخاصة بالملاّيات والخطيبات الحسينيات اللواتي يقرأن في مآتم النساء بخاصة مأتمي بنت علي بن يوسف ، وأم حسين في النويدرات .
6- كان ( ره ) واحدة من فريق نسائي أسهمن جميعًا في مؤازرة ودعم نشاط بعض مآتم النساء ورعايتها ، والمشاركة في إدارتها .

تاريخ وفاتها :

توفيت الحاجة ( أم الخير ) مساء يوم الجمعة 27 يناير سنة 2022م الموافق 24 جمادى الثانية 1443هـ ، ودفنت بمقبرة العائلة في قرية الخارجيَّة بجزيرة سترة صباح اليوم الثاني ، وأقيمت لها التعازي بمأتم فاطمة الزهراء في قرية المعامير .

• كتب بيانات هذا التأبين وجمعه يوسف مَــدن .
• استعان الأستاذ يوسف في تعديل نص التأبين بابنها الفاضل المحامي والأستاذ عباس حفظه الله عز وجل .
• وقرأ نص التأبين في مجلس حاج عيسى بن الحاج عبد الله أبو عبيد الأستاذ عبد الله ربيع ( أبو ياسر ) .
• تاريخ الفراغ من كتابة التأبين صباح يوم السبت ( 18 من شعبان 1444ه/ الموافق 11 من شهر مارس سنة 2023م ) .
• استعان رحم الله من قرأ لروحها الطاهرة وأرواح المؤمنين والمؤمنات … الفاتحة .

 

شارك برأيك: