رحم الله المربي الفاضل بقلم الاستاذ رياض سند

رحم الله المربي الفاضل الأستاذ القدير عبدالله ربيع

كنتُ من القلائل المحظوظين الذين تتلمذوا على يديه في مدرسة المعامير إلابتدائية للبنين وتحديدا في الصف الرابع الابتدائي.
أتذكر يوما – عندما كنتُ تلميذاً – بأني قلتُ لأحد المشرفين بأنه يتعمد اختزال وقت حصة اللغة العربية، فما إن تبدأ الحصة حتى تنتهي كلمحٍ للبصر. تبسم المشرف وذهب لسبيله، لم أفهم حينها ما ترمي تلك الابتسامة ولكن فهمتها عندما زرتُ المربي المرحوم في حصة له بعدما زاملته في نفس المدرسة. هو هو لم يتغير، يحب عمله ويحبه تلاميذه. ومع كل كلمة بصوته الجهوري وحركاته في الصف قدحت فيَّ أجمل الذكريات .
جمعتَ أيها المربي الفاضل الإخلاص والتفاني وحب العمل وحب الناس والتواضع.
لا أنسى اليوم الأخير لتقاعدك،
كنتَ تتجهز لوداع من تحب حاملا معك ذكريات أكثر من ثلاثين عاما، وتاركًا لنا مرارة الفراق، ذهبتُ أبحثُ عنك للسلام عليك ولكني لم أجدكَ.
أخبرني أحد الزملاء بأنك في صفي تغطي حصة تأمين. دخلتُ صفي فوجدتك شامخًا ينهل التلاميذ من علمك. سلمتُ عليك وإذا بالجرس يقرع إيذانا بنهاية رحلة علمية رااائعة. ولم أندهش عندما وجدت بأن جميع كراسات التلاميذ تم تصحيحها.

إنا لله وإنا إليه راجعون

أ / رياض سند
5أغسطس2026
١٤٤٨هـ / صفر / ٢١

شارك برأيك: