“أبوي نايم…”
عبارةٌ بسيطة تحمل في طياتها الكثير من الهيبة والوقار. ففي زمنٍ مضى، كان مجلسه يجمعنا كل مساء، فتدور الأحاديث، وتحتدم النقاشات، وترتفع الأصوات، وكلٌّ يتمسك برأيه. وما إن يعلو الضجيج حتى يبادر حبيبنا وشقيقنا “أيمن” قائلاً: “اشش… أبوي نايم.” فنخفض أصواتنا احتراماً لراحته، ويعود الهدوء إلى المكان.
ويمضي بنا قطار العمر، حتى يحل اليوم الثالث من أغسطس 2026، وفي أيام الزيارة الأربعينية، وقد غاب ذلك الأب الحنون إلى مثواه الأخير.
واليوم، ما أشدّ لوعة القلب حين نتمنى لو ارتفع صوتنا مرةً أخرى، لا ليوقظ من نومٍ عابر، بل لعلّه يوقظه من رقودهِ الأخير … ولكنها سنة الحياة، ومشيئة الله، يمضي فيها الأحبة إلى رحمة الله، ويبقى الذكر الطيب، ولا رادّ لقضاء الله وقدره.
لقد رحل المربي الفاضل والأب الكريم، الأستاذ عبدالله ربيع، بعد أن ترك سيرةً عطرة، وأثراً طيباً في نفوس من عرفوه، فكان أباً حنوناً، ومربياً فاضلاً، وصاحب خُلقٍ كريم، ستظل مآثره حاضرة في القلوب، وإن غاب جسده عن الأنظار.
فبصوته الرنان ونبرته الأخاذةِ وبتصرفٍ مني عنه “أبناءُ الفقيد وعموم عائلة آل ربيع” أعظم الله لكم الأجر برحيل المربي والأب الأستاذ عبدالله ربيع
﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾
الفاتحة لروحه الطاهرة.
احمد عباس هلال
بوابة النويدرات البوابة الإعلامية لقرية النويدرات
