قامةٍ من قامات القرية والقرى المجاورة بقلم الاستاذ جاسم مدن

قامةٍ من قامات القرية والقرى المجاورة بقلم الاستاذ جاسم مدن

إن الحديث عن قامةٍ من قامات القرية والقرى المجاورة لا يمكن أن يمر مرور الكرام،

وحين يُذكر اسم الأستاذ الراحل والمربي الفاضل، والإنسان المؤمن، والرمز الاجتماعي، والشخصية النادرة في هذا الزمن، فإن الأستاذ عبدالله عبدالحسن يوسف ربيع (أبو ياسر) يتصدر هذه الأسماء بكل جدارة.

لقد فقدت القرية برحيله واحدًا من أعمدتها، وقامةً تربوية واجتماعية تركت بصماتها في كل زاوية من زوايا القرية، بل امتد أثرها الطيب إلى القرى المجاورة. فما من ميدانٍ للتعليم، أو الإصلاح، أو العمل الاجتماعي، أو خدمة الناس، إلا وكان له فيه حضورٌ مشهود، وعطاءٌ صادق، وسيرةٌ عطرة يشهد بها الجميع.

كان أبو ياسر مثالًا للمربي المخلص، والإنسان المتواضع، وصاحب الخلق الرفيع، الذي وهب عمره لخدمة مجتمعه، فغرس في نفوس طلابه القيم والأخلاق، وترك في قلوب الناس محبةً واحترامًا لا يزولان.

وإننا اليوم، ونحن نودع هذه القامة الشامخة، نعتصر ألمًا لفراقه، ونشعر بغبنٍ عظيم لهذا الفقد الأليم، لكن عزاءنا أن الرجال العظام لا يرحلون ما دامت سيرتهم الطيبة وأعمالهم الصالحة حاضرة في ذاكرة الناس، وأن أبا ياسر سيبقى اسمًا خالدًا في وجدان أبناء القرية وكل من عرفه.

رحم الله الأستاذ عبدالله عبدالحسن يوسف ربيع، وأسكنه فسيح جناته، وجزاه خير الجزاء على ما قدم لوطنه ومجتمعه وأبنائه، وألهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان.

أ / جاسم مدن
5أغسطس2026
١٤٤٨هـ / صفر /

شارك برأيك: