رحم الله أبو ياسر الأستاذ عبدالله ربيع
كان أحد رجال القرية المربين المؤمنين والمواظبين على حضور المسجد،
وكان أحد أبرز المعلمين والتربويين الذين عرفناهم منذ دراستنا الابتدائية وقد علم وربى أجيالا طوال عقود عديدة، وكان حضوره ووقاره ومواقفه الاجتماعية المستمرة قد جعلته محبوبا من الجميع.
وكلنا نتذكر صوته الجميل الجهوري بعد كل صلاة ( الى اموات امام الصلاة واموات المؤمنين الفاتحة ) ونسمع صوته في المقبرة يلقن بصوته الحزين والمؤثر ويحدثنا بعد ذلك في المكبرة أن (عائلة المرحوم والعوائل المرتبطة بها يشكرونكم على حضور العزاء)، ففي يوم جنازته في المقبرة أصابنا الغم وأدركنا حجم الخسارة وافتقدنا ذلك الصوت الجميل وصاحبه الذي كان طوال الوقت متواجد باستمرار وفي عون القرية وأهلها.
وكان آخر موقف أذكره معه حين قرأ تأبين والدي الحاج حسن في بيت الحاج عيسى أبو عبيد، فبعد ذلك ذهبت لأسلم عليه ، وتأسفت الآن لأني لم أقبل رأسه حينها ، وأذكر أنه قال لي بما معناه أنه لا داعي للشكر ( فإن الحاج حسن هو جدي )، والجد في عرفنا يطلق على زوج الخالة.
عزائنا أن الأستاذ عبدالله قد توفي وهو في المسجد وفي ذكرى أربعينية الإمام الحسين عليه السلام فعسى أن يتقبله الله برحمته ويشفع له محمد وآل محمد عليهم السلام، ونعظم الأجر لعائلته الكريمة ولا سيما أبناءه الذين أخذوا منه التدين والأخلاق الحسنة، ونسأل الله أن يجبر مصابهم ويجعلهم خير الخلف لوالدهم رحمه الله
بقلم مصطفى حسن عبدالله
بوابة النويدرات البوابة الإعلامية لقرية النويدرات
