في تأبين الأستاذ عبد الله عبد الحسن ربيع (رحمه الله) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أُعَزّيكم وأُعَزّي نفسي معكم برحيل الأستاذ الفاضل عبد الله عبد الحسن ربيع – رحمه الله – إلى جوار ربه. إن الكلمات لا تستطيع أن تفي بما يعتلج الأحشاء، وما يعتصر القلب من ألم المصاب، لكنها كاشفة عن بعض تلك المعاناة التي فرضت نفسها على الواقع. كيف لا يكون ذلك والأستاذ – رحمه الله – رجل من رجالات القرية البارزين بحسن معاملته بالقول والفعل؛ فمثلاً في حسن استقبالهم والترحيب بهم، حيث تعلو الابتسامة محياه في أفراحهم، وتتخلله الكآبة في أتراحهم والتأثر مواساةً لهم. فهو على أهبة الاستعداد للقيام بما يُطلب منه من مهمات في سبيل مصلحة القرية ما أمكن . كان في عمله مخلصاً، ولأدائه متميزاً، ولتطوير قدراته مبدعا قولاً وفعلاً، فهو أذن جيدة صاغية ، ملازماً للتطبيق الجاد والفاعل. وهذا ما وجدته ماثلاً في شخصيته ،حيث كنتُ على مقربة منه عندما كنت مديراً في مدرسة المعامير الابتدائية للبنين؛ ل ١٢ عاما، فكانت زيارتي الصفية له من أفضل الزيارات الصفية التي أقوم بها ، أداءً وإدارةً ومتابعةً لما يتعلق بعمله الصفي. كما كان له دور بارز يقوم به فيما تنظمه المدرسة من أنشطة لاصفية، فلم يخطر ببالي أي استئذان له من الدوام المدرسي، أو تأخر في حصة. أحبّه جميع من عاش معهم، وحاز رضاهم،. فلماذا لا تسعد خاتمته، فيكون آخر محل لرحيله من هذه الدنيا الفانية إلى الآخرة الباقية. هو بيت من بيوت الله (مسجد الشيخ خلف)، ليكون منه معراج روحه إلى بارئها منتظرا لأداء فريضة الظهر جماعة!
وكيف لا يَحْسُن ختام عمره، وهو ينتظر بفارغ الصبر والشوق – لقدوم ليلة أربعين الإمام الحسين (ع) لِيُذْرِفَ الدموع بغزارة على مصاب سيد الشهداء، وتخفيفاً عن آلام زيارة الأربعين التي لم تُكتب له هذا العام مع صحبة أصدقاء العمر . رحمك الله أبا ياسر، وجعل الجنة مثواك، وحشرك في زمرة محمد وآله الطاهرين؛ حيث كان ديدنك حبهم وحضور مجالس عزائهم بتأثرٍ . فما أسرع الشوق للحوقك بهم والأنس بقربهم. ربط الله على قلوب ذويك ومحبيك بالصبر والسلوان والاحتساب عند الله، وجعلهم خير خلف لخير سلف. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بقلم الاستاذ موسى عمران
بوابة النويدرات البوابة الإعلامية لقرية النويدرات
