وداعًا .. أيها الأب العطوف
وداعًا .. أبا ياسر
الحاءُ تبكي روحَها والباءُ
وصدى المآذنِ لَوعةٌ وبكاءُ
تنعاكَ يا مَن وَصلهُ كَجماعةٍ
لِصَلاتِها .. تتسابقُ الأحياءُ
قد كنتَ مُصحفَ ذكرِهمْ حين اللّقا
وجموعُ من أحبَبْتَهمْ .. قُرَّاءُ
تاهت حروفُ الشعر في وصفِ الأسى
حتى اكتفت بدموعها الشُّعراءُ
أَأَبا التواضعِ والعيونُ سَوَاجمٌ
والدَّمعُ في فقد الكرامِ رِثاءُ
إن الحياةَ بمن نُعزّ جميلةٌ
وبدونهمْ .. فَعلى الحياةِ عَفاءُ
ضجَّت عليك (نويدراتُ) بحسرةٍ
وبكلّ بيتٍ قدْ علاهُ عزاءُ
واستوحشت في (الأربعين) مآتمٌ
نادتكَ أينكَ أيُّها البكَّاءُ؟
قُمْ جدّد الأحزان واذكر كربلا
فَلَكم تتوقُ لِصوتِكَ الأرجاءُ
خرجَتْ لتشييع المَحبةِ أهلُها
كَأبٍ مضَى .. فَتَيتّمَ الأبناءُ
رَفعُوكَ نعشًا بالحنينِ كأنَّما
رُفِعتْ إلى تلكَ السماءِ سماءُ
ضاقتْ بك الدنيا فناداكَ العُلا
أقبِلْ .. فوَعدُك جَنّةٌ غنّاءُ
يا من تَشَبّعَ بالحسينِ كرامةً
بُشراك تحضنُ روحَك العلياءُ
لك في جِوار السِّبط خيرُ منازلٍ
هيَ عن عطائك والدموعِ جزاءُ
منعم الشايب
20 صفر 1448
4 أغسطس 2026
بوابة النويدرات البوابة الإعلامية لقرية النويدرات