تأبين أم أستاذنا الملا حسين وسائر إخوانه وأخواته كــ ( ملا علي السعيد)

تأبين أم أستاذنا الملا حسين  وسائر إخوانه وأخواته كــ ( ملا علي السعيد)

إنَّا لله وإنَّا إليه راجعون .

اسمها ونسبها : هي المرحومة الفاضلة [ خاتون ابنة الحاج علي بن محمد عباس آل عباس ] .

تاريخ ولادتها ، كان في سنة 1926م ، ومسقط رأسها المعامير .

زواجها : تزوجت من الفاضل الحاج أحمد بن يوسف بن أحمد السعيد ، وهي ابنة خاله .

أنجبت من زوجها ذرية صالحة (أحد عشر فردًا ممن كتب الله لهم البقاء) سبعة من البنين وأربع بنات ، وهم : [ المرحوم أستاذنا ملا حسين ، والأستاذ محمد نجيب ، وحسن ، والحاج محمد رضا ، وملا علي، والأستاذين يوسف، وعبدالله ]، وبناتها [ آمنة والمرحومة فاطمة ، وزينب ومريم ] .

وإخوانها غير الاشقاء ( أخوها الأكبر لأبيها الحاج محمد علي محمد عباس رحمه الله وهو والد الشيخ علي ميرزا آل عباس ، والأصغر أخوها لأمها وهو الحاج علي بن يوسف بن أحمد السعيد ( أخ زوجها لأبيه الحاج أحمد بن يوسف ) ، وفي نفس الوقت يكون أخوها الحاج علي عم وخال أبنائها وبناتها] ، ومن أدوارها أنها ربت معًا ابنها الملا حسين رحمه الله ، وأخوها الحاج علي عم ملا حسين بعد وفاة أمه لكونهما متقاربين في سن واحدة ، وقامت كذلك بتربية أختها الوحيدة لأمها الحاجة زينب بنت الحاج يوسف بن أحمد السعيد زوجة الحاج صالح إبراهيم أحمد السعيد ،

وعاشت أم ملا حسين مع زوجها الحاج أحمد حياة بسيطة اتسمت بالهدوء في أجواء منزلهم الكائن بالفريق الشمالي لقرية المعامير، حيث ينقل أبناؤها عنها وعن زوجها [ أننا لم نسمع صوتًا عاليًا صدر من أحدهما ، وما شعرنا يومًا أبدًا بنبرة خلاف بينهما رغم مهام الأسرة الصعبة في تلك الأيام وخشونة العيش ، وقلة اليد ، إلاَّ أنها أضفت على أسرة زوجها حياة مستقرة قانع بما رزقها الله ومدبرة باهتمام زوجها شؤون الأسرة ] .

كانت تهوى تربية الأغنام والدواجن للبيع وللاستفادة من انتاجها، وكانت توقف رأسًا أو رأسين من ذكور الأغنام ذبائحًا للضيافة في مناسبة استشهاد مولانا وإمامنا علي بن موسى الرضا (ع )، وذلك محبة خاصة وعلاقة روحية مع ضامن الجنة ، والسبب شكرها لله بأن منَّ عليها بإنجاب ابنها محمد رضا في أثناء إحدى زياراتها لمشهد المقدسة ، وأدت فريضة الحج وزيارة النبي ( صلوات الله عليه وآله ) وأئمة البقيع برفقة زوجها ، وقد تكررت زياراتها لمراقد الأئمة ( ع ) كل صيف تقريبًا مع زوجها وبعض أبنائها وبناتها .

رغم أن الحاجة خاتون لم تحظ بنصيب من الدراسة الأكاديمية، وكانت لا تكتب ولا تقرأ ، إلاَّ أنها تعلمت أحكام الدين ومسائل الابتلاء الشرعية عبر عمها والد زوجها الحاج يوسف السعيد بثقة علماء القرية القدامى في نقل الأحكام الشرعية كما تعلمت أيضًا عبر زوجها وابنها الملا حسين .

صبرها : كانت صابرة شاكرة صلبة في المصائب، وظهر ذلك جليًّا في فقد ثلاثة أركان من أسترها ، أولهم ابنها البكر الأستاذ والملا حسين ( ره ) سنة 1998م ، وتلاه فقد زوجها الحاج أحمد بعد سبع سنوات، ثم ابنتها فاطمة بعد ثلاث سنوات من وفاة زوجها ، وكانت في كل تلك المصائب شاكرة محتسبة .

وفاتها : وقعت على فراش المرض مقعدة لمدة عشر سنوات وهي دائمة الشكر ، ولم تفقد بشاشتها وحنانها لمن حولها وأداء صلواتها اليومية من جلوس حتى آخر حياتها التي انتهت بكل سلام ، حيث وافتها المنية في الرابع من ديسمبر عام 2016م بمستشفى الملك حمد .

 

شارك برأيك: