حسن الخاتمة لمربّي الأجيال: رحيل الأستاذ عبد الله ربيع بقلم عيسى عبدالله البربوري

إن الحديث عن الاستاذ عبدالله ربيع (أبو ياسر ) فقدان إنسانٍ قضى عمره في تربية الأجيال وخدمة المجتمع، ليس حديثًا عن غياب شخصٍ عزيز فحسب، بل هو حديث عن فقدان أثرٍ طيبٍ ترك بصماته في قلوب الكثيرين.
لقد فقدنا بالأمس أستاذًا ومربيًا، لم تكن رسالته مقتصرة على قاعة الدرس، ولم يكن دوره محصورًا في نقل العلم والمعرفة، بل كان يؤمن بأن التربية الحقيقية هي أن يصنع الإنسانُ إنسانًا صالحًا، وأن يترك في نفوس أبنائه وطلابه قيمًا تبقى معهم طوال حياتهم.
كان فقيدنا العزيز معلمًا ومربيًا لأجيال، عرفه طلابه بالحرص والنصيحة، وعرفه المجتمع بالمبادرة والعطاء. كان قريبًا من الناس، يشعر بآلامهم، ويسعى إلى مساعدتهم، ويجد في خدمة الآخرين سعادةً وواجبًا.
ولم تكن أعماله الاجتماعية والتطوعية مجرد مواقف عابرة، بل كانت نهجًا في حياته. كان يمد يد العون للمحتاج، ويشارك في الأعمال الخيرية والاجتماعية، وكثيراً كنا تسمع صوته في مساجد القرية وفي محافل الدعاء والختمات الرمضانية وكان هو الوحيد الذي يذكرنا بقراءة الفاتحة والترحم على المؤمنين والمؤمنات في نهاية صلاة الجماعة ، وما طريقة فقده في إنتظار صلاة الجماعة إلا دليل واضح على إيمانه وتقواه وإنه من المرضين عند الله جلا وعلا .
هنيئاً لك يا إستاذنا الغالي هذه الخاتمة السعيدة والحسنة في بيت من بيوت الله سبحانه وتعالى .
رحم الله فقيدنا الغالي الاستاذ عبدالله ربيع وجزاه الله عن علمه وتربيته وخدمته للناس خير الجزاء، وجعل ما قدمه في ميزان حسناته، ورفع درجته مع الصالحين والأبرار، وألهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان .

 

عيسى عبدالله البربوري
الجمعة 7/8/2026

شارك برأيك: