كلمة تأبين ورثاء في رحيل الأستاذ الفاضل عبدالله ربيع
بسم الله الرحمن الرحيم
”يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ • ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً • فَادْخُلِي فِي عِبَادِي • وَادْخُلِي جَنَّتِي”
بقلوب يملؤها الحزن والأسى، ويغمرها الرضا بقضاء الله وقدره، ودعنا أخاً عزيزاً، وصديقاً وفياً، ورفيق دربٍ ترك في النفوس أثراً لا يُمحى، الأستاذ الجليل عبدالله ربيع (رحمه الله وأسكنه فسيح جناته).
أربعون عاماً أو تزيد من الرفقة والزمالة لم تكن مجرد سنوات تُحسب في تقويم الزمان، بل كانت رحلة حافلة بالذكريات العطرة، والتجارب الشاهدة على معدن هذا الرجل النبيل. أربعون عاماً عرفته فيها نعم الصديق، والأخ الذي لم تَلِده أمي، والسند الذي لا يتردد في مد يد العون.
لقد كان الفقيد الراحل نموذجاً يُحتذى به في دماثة الخلق، وطيب المَعْشَر، ولين الجانب. كان قريباً من القلوب بابتسامته الصادقة ونقائه الداخلي، يحب الخير للجميع، ويسعى في قضاء حوائج الناس بما استطاع. لم يكن يبخل على أحدٍ بكرمه، ولا بعطائه، ولا حتى بنصيحته الصادقة التي كانت تخرج من قلبٍ محب حريص على نفع الآخرين ورفعتهم.
إن رحيل الأستاذ عبدالله ربيع يترك في القلوب غصة، وفي الوجدان فراغاً كبيراً لا يملؤه إلا جميل ما ترك من أثر طيّب، وذكرى حسنة، وسيرة عطرة ستظل حية بيننا كلما ذكرنا النبل والإخلاص والوفاء.
ختاماً، لا نقول إلا ما يرضي ربنا: “إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ”.
اللهم اغفر لأخينا وصديقنا أبي ياسر، وارحمه،، واعف عنه، وأكرم نُزُله، ووسّع مُدخَله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقّه من الذنوب والخطايا كما يُنقى الثوب الأبيض من الدنس. اللهم أبدله داراً خيراً من داره، وأهلاً خيراً من أهله، وأدخله الجنة بغير حساب ولا سابقة عذاب، وألهِمنا وأهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.
رحمك الله يا أبا ياسر، وجعل مثواك الفردوس الأعلى من الجنة.
بقلم : الاستاذ عبدالهادي صليل / ابو احمد
بوابة النويدرات البوابة الإعلامية لقرية النويدرات