أنا المبخوتُ
منذ حزن
على ذراعات أمي
صرت حزنا على أبي إذ يموتُ
منذ بيت يضمنا لاجتماعٍ
فُرِّقتْ بعد أن تناءى البيوتُ
منذ شهد الكلام من فيه لحنا
لم تعد مضغة المًلحِّنِ توتُ
إنني أصحب الفوارق
ما قبل وما بعده
رياحي تفوتُ
ومصيري معلّق في أبي حصرا
مصيري
كم طال منه السكوتُ؟!
أنت بعد الغياب
قل لي شيئا
أنا جمر
على الكلام أبيتُ
وعلى ما تقول أبدأ يومي
وعلى ما تنال
حظي صيتُ
مر شهر
أي ربما مر شهر
بعدكم قيل
إنني المكبوتُ
مر عمري من بعد موتك
حتى صار قبراً
والفارق التوقيتُ
وتأملتُ
هل أنا قلت شعرا بعدكم
والنصوص مني تزيتُ
فإذا بي الثلجي نصا بروداً
وحريقي
ذا أمره مبتوتُ
بارد النص
حارق عاطفات
سيرة الضد في الشعاع الخفوتُ
بعدكم يا أبي فقدتك شمسا
قمرا مشرفا لضوئي يقوتُ
بعدكم يا أبي فقدت ظلالي
كل ظني أني سديم مقيتُ
بعدكم من أنا؟!
أرى في حضوري أنه الأمس
لا الغد المبهوتُ
بهت الوجه وهو ينعاك وجها
بهتُ الشعر
وهو وحيي يُميتُ
وشحوبي
على مشارفي خمسيني
خسوف في صورتي منحوتُ
هكذا ريد لي
وليس خياري
فخياري تفجُّرٌ موقوتُ
وخياري المكبوت مني لدهر
للبراكين قاعه المصموتُ
فيَّ صوتي
وفيَّ شعري
وعندي ذكرياتي
ولستُ فيها الشتيتُ
ثم عندي
أنت الذي أنت تعني
ذاك إرثي
وما به تصويتُ
هو تشجير أنني منك فرع
وهو تجذير
فيك كم أستميتُ
وهو تأصيل غربتي
دون تغريبي
ولم يغلق المدى التابوتُ
عد لسلمان لو ذهبت بعيدا
بك حظى الأوفى
أنا “المبخوتُ”
سلمان عبدالحسين
بوابة النويدرات البوابة الإعلامية لقرية النويدرات