معلمي .. لك الامتنان بقلم: الأستاذ حسن الهدي

.معلمي .. لك الامتنان
بقلم: الأستاذ حسن الهدي

سطّروا أروع القصص في مدارسهم، فكانوا منارات تربية وعلم ومعرفة، لم يدخروا وقتًا ولا جهدًا في سبيل رفعة وطنهم الغالي البحرين وتقدم طلبتهم في مختلف المجالات، نهل منهم طلابهم الخلق القويم وحسن التعامل وغير ذلك من مهارات الحياة قبل أن ينهلوا منهم العلوم.

إنَّه لمن دواعي السرور والبهجة أن تتذكر معلمًا صنع منك مواطنًا صالحًا تخدم الوطن بإخلاص وتفانٍ، فتدعو له بالخير وتيسير الأمور، فها هي ذكراهم العطرة في يومهم العالمي تحلُّ علينا لتأخذنا إلى تلك الحقبة التي كنا فيها طلابًا نستقي الأدب والخلق والعلم من فيض ينابيعهم الصافية، وإن خير تكريم لهم هو تقديرهم وتبجيلهم والسعي الدؤوب إلى إعلاء مكانتهم ورفعة شأنهم، وكذلك من خلال الاستماع لنصائحهم وتوجيهاتهم؛ بما يسهم في تذليل الصعوبات التي تعترينا في حياتنا، فتجاربهم الثرية وخبراتهم المتراكمة التي اكتسبوها قادرة على أن ترتقي وتمضي بنا إلى أرقى مراتب النجاح.

هل جرَّبت يومًا أن تسأل طبيبًا أو مهندسًا أو طيَّارًا عن مقومات نجاحه في حياته؟ إن الإجابة عن ذلك السؤال لن تتجاوز معلمًا آمن برسالته السامية، فغرس في نفوس طلابه حبَّ العلم والسعي إلى المثابرة والاجتهاد بهدف تحقيق الطموحات والوصول إلى الغايات، متسلحًا في ذلك بالأمانة والعطاء والمبادرة والإيجابية في العمل.

أي معلمي: إنَّك فخر الوطن والأجيال، بكم نهضت الأمم والأوطان، وبكم سار طلابكم بثقة ومسؤولية نحو تحقيق الآمال، فأنتم النور الذي أضاء لهم طريق الهداية، تلك الهداية التي سرتم عليها مقتفين آثار من سبقوكم من الرعيل الأول للمعلمين، وستسير عليها الأجيال القادمة مستذكرين فيها أسماء لامعة، وسيرة طيبة لمعلمين سكنوا القلوب وأضاؤوا الدروب.

أي معلمي: أثرك باقٍ في قلوبنا، وسيبقى خالدًا في مسيرتنا … كل عام وأنت فخر واعتزاز.

شارك برأيك: