بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ
بقلوبٍ مؤمنةٍ بقضاء الله وقدره، وببالغ الحزن والأسى، ننعى فقيدنا الغالي، شاعر أهل البيت عليهم السلام، الأستاذ الفاضل عبدالحسين سلمان، الذي لبّى نداء ربه وانتقل إلى جواره أمس، بعد حياةٍ حافلةٍ بالعطاء والمحبة والولاء.
لقد كان الفقيد ـ رحمه الله ـ رجلًا خلوقًا، طيّب السيرة، عذب المعشر، تعلو الابتسامة محيّاه، وتسبق محبته حديثه، فكان محبوبًا من الجميع، قريبًا من القلوب، حاضرًا في وجدان أهل قريته ومجتمعه.
وكان قلمه رسالةً ووفاءً؛ فقد سخّر شعره وأدبه لخدمة أهل البيت عليهم السلام، ولم يكن يقبل أن يجعل قلمه في غير هذا الطريق، فكان شعره ترجمانًا لمحبته وولائه، وصوته حاضرًا في مناسبات أهل البيت وموالدهم وأحزانهم.
وكان ـ رحمه الله ـ حريصًا على صلاة الجماعة، مواظبًا عليها، ملازمًا للمسجد، ولم يمنعه عنها إلا المرض الذي ألمّ به في أواخر حياته، فنسأل الله أن يجعل تلك الخطوات إلى بيوت الله نورًا له في قبره، وذخرًا له يوم يلقاه.
لقد فقدت قرية النويدرات برحيله رجلًا فاضلًا، وشاعرًا قديرًا، ووجهًا من الوجوه المحبوبة التي كان لها حضورها ودورها البارز في القرية ومجتمعها.
وإن رحيل الأستاذ عبدالحسين سلمان ليس فقدًا لعائلته ومحبيه فحسب، بل هو فقدٌ للقرية وللمجالس الحسينية ولمنبر أهل البيت عليهم السلام، فقد كان قلمه وصوته وشعره جزءًا من ذاكرتنا ومناسباتنا.
رحم الله أبا سلمان رحمةً واسعة، وحشره مع محمد وآل محمد عليهم السلام، الذين أفنى قلمه في محبتهم وخدمتهم، وجعل شعره وشفاعته لهم شاهدًا له لا عليه، ورفع درجته في عليين، وألهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.
رحمك الله يا أبا سلمان، فقد عشتَ محبًا لأهل البيت، ورحلتَ وقلمك شاهدٌ على ولائك لهم.
بوابة النويدرات البوابة الإعلامية لقرية النويدرات