الأستاذ عبد الحسين أبو سلمان بقلم: ديرنوس الدولابي

🖤 الأستاذ عبد الحسين أبو سلمان 🖤

اليوم، الاثنين 25 ربيع الأول 1448هـ، الموافق 7 سبتمبر 2026م، ودعت قرية النويدرات أحد أعمدتها الشامخة، وأحد وجوهها الذين تركوا أثرا طيبا في قلوب أبنائها، الأستاذ الكريم العزيز عبد الحسين أبو سلمان. 🖤

وقد صدمنا بسماع خبر وفاته في عصر هذا اليوم، عند الساعة الثالثة تقريبا، فكان الخبر صادما ومؤلما، فهذا رجل عرفناه منذ سنين طويلة، وعاش بيننا، وخدم مجتمعه، وترك في النويدرات ذكرى لا تنسى. 💔

كان الأستاذ عبد الحسين أبو سلمان رجلا مؤمنا محبا لمحمد وآل محمد عليهم السلام، سخر قلمه وصوته وشعره في خدمة أهل البيت، وكرس حياته في هذا الطريق المبارك. 🖋️❤️

منذ أن كنا صغارا في عقد الثمانينات من القرن الماضي، وعينا على صوته الجميل يصدح بحنجرته الذهبية في مختلف المحافل والمناسبات.

فلا تكاد تمر مناسبة دينية أو اجتماعية، أو فرح أو زواج، إلا وكان حاضرا بصوته الشجي وشعره وكلماته الجميلة. 🎙️🌹

ومن قصائده التي بقيت راسخة في ذاكرتنا:

«نحن إن طال عمرنا»

وقصيدته المشهورة:
«يا حجة الله، يا حجة الله»

وكذلك:
«صلى الله على محمد، صلى الله عليه وآله»

وله قصائد كثيرة في الأعراس والأفراح، ومنها زفة المعرس المعروفة: «يا محلى الشباب»، وغيرها من القصائد والأشعار التي أصبحت جزءا من ذاكرة أهل النويدرات. 🎶

لم يكن الأستاذ عبد الحسين أبو سلمان شاعرا وكاتبا فقط، بل كان مدرسا، ومربيا، ومؤذنا، ومنشدا، ورجلا اجتماعيا، حاضرا في مجتمعه، مشاركا في أفراحه ومناسباته، وخادما لأهل البيت عليهم السلام.

وقد تربت على يديه أجيال كثيرة، فكان معلما بعلمه، ومربيا بأخلاقه، وشاعرا بقلمه، ومنشدا بصوته، وإنسانا بمواقفه. 📚🕌🖋️

ومن الذكريات التي لا أنساها معه، أني في يوم من الأيام اتصلت به وطلبت منه بعض قصائده بخط يده، فما هي إلا ساعات قليلة حتى أحضر لي ما يقارب اثنتي عشرة قصيدة، وقال لي بكل كرم وتواضع: «تفضل».

وما زلت إلى اليوم أحتفظ بها، وهي من أعز الذكريات التي تربطني بهذا الرجل الطيب. وأذكر أيضا أنه ذهب إلى بيت أبي، وأعطاهم إحدى قصائده، وقال لهم: «أعطوها لابني وولدي»، وهذا موقف لن أنساه ما حييت. ❤️

كان رحمه الله دمث الأخلاق، طيب المعشر، جميل اللسان، كريم النفس، حسن السيرة، وكان حب الناس له نابعا مما عرفوا عنه من خلق وطيب ومحبة.

اليوم، لا تفقد النويدرات مدرسا فقط، ولا شاعرا فقط، ولا منشدا فقط، بل فقدت صوتا من أصوات ذاكرتها، ووجها من وجوهها، ورجلا من رجالها الذين خدموا أهلهم ومجتمعهم وأهل البيت عليهم السلام. 🖤

وإن كنا اليوم نبكي فراقك، فإننا نستبشر برحمة الله وكرمه، ونرجو أن يكون كل حرف كتبته، وكل قصيدة أنشدتها، وكل كلمة قلتها في حب الحسين وأهل البيت عليهم السلام، زادا لك في دار الآخرة. 🖋️🖤

سخرت قلمك للحسين، وسخرت صوتك لخدمة أهل البيت، وسيكون الإمام الحسين عليه السلام حاضرا لك إن شاء الله، وشافعا لك، ومستقبلا لك في الجنان، إن شاء الله. 🤲❤️

رحمك الله يا أبا سلمان رحمة الأبرار، وأسكنك فسيح جناته، وحشرك مع محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين.

🕯️ إلى روح المرحوم الأستاذ عبد الحسين أبو سلمان، الفاتحة مع الصلاة على محمد وآل محمد.

🤲 يا حي يا قيوم

إنا لله وإنا إليه راجعون. 🖤

✍️ كتبت بقلم: ديرنوس الدولابي
🕘 الساعة: التاسعة وعشر دقائق مساء
📅 التاريخ: 25 ربيع الأول 1448هـ — 7 سبتمبر 2026م 🌙🖤

شارك برأيك: