كُبرى الخسارات للشاعر فاضل عباس هلال

تَشَظَّى الفُؤادُ أبَا يَاسِرِ
وَبَاتَ عَلى هَجْعَةِ السَّاهِرِ

تَشَظَّى أَسًى وَارْتَمَى نَازِفًا
فَقَدْ فَارَقَ الإِلْفَ كَالعَاثِرِ

وَلَيْسَ قَليلًا لَنا فَقْدُكُمْ
فَقَدْ دَمْدَمَ العُمْرَ كَالكَاسِرِ

أَخًا طَيِّبًا بَلْ أَبٌ رَائِعٌ
نَقِيُّ السَّرِيْرَةِ كَالعَاطِرِ

تَمَازَجْتَ رُوحَ المَلا رَوْعَةً
فَأَنْتَ المُعَلِّمُ في الحَاضِرِ

رَحِيلُكَ فَقْدٌ وَصَدْعٌ كَبيرْ
وَكُبْرَى الخَسَارَاتِ في الظَّاهِرِ

وَطَلْقُ المُحَيَّا وَسَمْحُ اليَدَيْنِ
وَيَعْرِفُهُ النَّاسُ كَالمَاطِرِ

وَقُورٌ يُمَاثِلُ رِيْحَ الصَّبَا
وَيُلْقِي التَّحَايَا عَلى العَابِرِ

طَوَى صَفْحَةَ العُمْرِ فِي لَحْظَةٍ
عَلى سَجْدَةِ الخَاشِعِ الذَّاكِرِ

تَوَضَأَ حَيثُ اللِّقاءُ الذي
تَمَنُّاهُ في خَطْوِهِ الآخِرِ

وَقَامَ لِيَفْتَحَ بَابَ العُرُوجِ
بِتَكْبيرَةِ المُحْرِمِ الطَّاهِرِ

وَأَدَّى الصَّلَاةَ بِأَرْكَانِها
فَنَادَاهُ لِلْقُرْبِ مِنْ قَادِرِ

وَغَادَرَ لِله في مَحْفَلٍ
حَمِيدِ السَّجَايَا مِنَ الفَاخِرِ

فَأَمْسَى بِأَحْدَاقِ عَيْنِ الوَرَى
جَمَالًا تَنَاغَمَ كَالظَّافِرِ

وَصَاحَ المُحِبُّونَ في حَسْرَةٍ
أَيَا شَدْقَمِيًّا إلى النَّاظِرِ

وَدَاعًا وَدَاعًا أَيَا رَاحِلٌ
تَغَمَّدَكَ اللهُ مِنْ سَائِرِ
………..
………..
كُبرى الخسارات ،،،،،،،
أ. فاضل عباس هلال……

شارك برأيك: