📌 كلمة وفاء في حق الاستاذ الراحل .. شاعر أهل البيت بقلم الاستاذ والمربي الفاضل سلمان سالم النويدري

في أبين الكلم وأوفى الوفاء: الأستاذ عبد الحسين سلمان النويدري (أبو سلمان)

نستحضر في هذه السطور الخالدة سيرة رجلٍ ترك في القلوب أثرًا طيبًا لا يمحوه الزمان؛ الأستاذ عبد الحسين سلمان النويدري (أبو سلمان)، الرجل الذي تجسدت فيه مكارم الأخلاق، وعلو الأدب، وحسن الحديث الذي يأسر القلوب بلطفه. لقد كان رحمه الله مثالاً يُحتذى به في الإخلاص والوفاء، متفانيًا في خدمة عمله ومجتمعه، وحريصًا على أداء رسالته بكل أمانة واقتدار.
مربٍّ فاضل وراعي أجيال كان الراحل مربيًا فاضلاً لأجيال متعاقبة، ومنوذجًا أسمى للتربويين الذين حملوا أمانة التعليم بحب وإخلاص. وممن تتلمذوا على يديه واستقوا من نبعه الصافي، الشاعر الأستاذ كريم رضي، الذي لم يفتأ يذكر فضل أستاذه عليه، مؤكدًا أن له اليد الطولى والفضل الأكبر فيما وصل إليه اليوم؛ بفضل تشجيعه المستمر وتحفيزه الدائم له على القراءة والكتابة في بدايات مسيرته الأدبية.
عنوان الصلة وبر الأرحام ولم يكن “أبو سلمان” إلا عنوانًا بارزًا للصلة والوفاء؛ فقد تميّز ببرّه الجميل وصلته الوثيقة بأرحامه من آل إسماعيل، وآل زيد، وآل الدولابي، وحدبه الدائم على أسرته التي وجد فيها السند والوفاء، فكان معهم في السراء والضراء. كما كان بمثابة الأخ الأكبر لكل من الأستاذ عبد الوهاب حسين، والمرحوم إبراهيم حسين، والأستاذ علي حسين.
وكانت له مكانة خاصة وعلاقة استثنائية بخال والده، الحاج عبد الله بن سالم بن علي بن سالم النويدري، الذي احتل في قلبه منزلة رفيعة وحظي منه بأبلغ معاني الاحترام والتقدير. وامتدت هذه الأواصر الصادقة لتثمر علاقة متميزة وأخوية مع أبناء خاله، وبخاصة:
الدكتور سالم بن عبد الله بن سالم النويدري (أبو عبد الله)
الحاج حسن (أبو علي)
الأستاذ سلمان سالم (أبو محمد)
الحاج عبد النبي (أبو محمود)
الأستاذ محسن (أبو محمد)
حيث استمرت بينهم الزيارات المتبادلة واللقاءات العائلية الودية، ولا سيما في بيتهم بمدينة المنامة ثم في مدينة عيسى، والذي كان شاهدًا حياً على عمق الود والتقارب العائلي.
حضور اجتماعي ونفحات ولائية وعلى الصعيد الاجتماعي والديني، كان للفقيد حضورٌ فاعل ومشهود في مختلف المحافل والمناسبات؛ إذ يُذكر بشغف حضوره المتميز في المآتم والمجالس الإيمانية التي تُقام لإحياء ذكر آل البيت (عليهم السلام)، وخشوعه الصادق وبكاؤه الهامي على سيد الشهداء الإمام الحسين (عليه السلام).
وفي المقابل، كان مصدر بهجة وسرور في أفراح القرية ومناسباتها السعيدة، يُضفي عليها أنسًا خاصًا بصوته الحنون وأهازيجه الولائية الجميلة التي لا تزال تصدى في ذاكرة محبيه وأهله.
رحم الله الأستاذ (أبو سلمان)، وجزاه خير الجزاء عما قدمه لأهله ومجتمعه وتلامذته، وأسكنه الفسيح من جناته، وحشره مع محمد وآله الطاهرين.
محبكم أبن خال الفقيد /سلمان سالم (أبو محمد)
الثلاثاء 8/9/2026

شارك برأيك: